نفسك ، وإلى كل من خلفت ببلدك ، أن يعملوا بما ورد عليكم في كتابي مع محمد
ابن موسى إن شاء الله ، ويقرأ إبراهيم بن عبده كتابي هذا على من خلفه ببلده ،
حتى لا يسألوني ، وبطاعة الله يعتصمون ، والشيطان بالله عن أنفسهم يجتنبون ،
ولا يطيعون ، وعلى إبراهيم بن عبده سلام الله ورحمته ، وعليك يا إسحاق ، وعلى
جميع موالي السلام كثيرا ، سددكم الله جميعا بتوفيقه ، وكل من قرأ كتابنا هذا من
موالي ، من أهل بلدك ، ومن هو بناحيتكم ، ونزع عما هو عليه من الانحراف عن
الحق ، فليؤد حقنا ( حقوقنا ) إلى إبراهيم بن عبده . وليحمل ذلك إبراهيم بن عبده
إلى الرازي - رضي الله عنه - أو إلى من يسمى له الرازي ، فإن ذلك عن أمري
ورأيي إن شاء الله .
ويا إسحاق اقرأ كتابنا على البلالي - رضي الله عنه - فإنه الثقة المأمون ،
العارف بما يجب عليه ، واقرأه على المحمودي - عافاه الله - فما أحمدنا له لطاعته
فإذا وردت بغداد فاقرأه على الدهقان ، وكيلنا ، وثقتنا ، والذي يقبض من موالينا ،
وكل من أمكنك من موالينا فاقرأهم هذا الكتاب ، وينسخه من أراد منهم نسخه
إن شاء الله تعالى ، ولا يكتم إن شاء الله أمر هذا عمن شاهده من موالينا ، إلا
من شيطان يخالف لكم ، فلا تنثرن الدربين أظلاف الخنازير ،
ولا كرامة لهم ، وقد
وقعنا في كتابك بالوصول والدعاء لك ، ولمن شئت ، وقد أجبنا سعيدا عن مسألته
والحمد لله ، فما بعد الحق إلا الضلال ، فلا تخرجن من البلد حتى تلقى العمري
- رضي الله عنه برضائي عنه - فتسلم عليه ، وتعرفه ويعرفك ، فإنه الطاهر الأمين
العفيف القريب ، منا وإلينا ، فكل ما يحمل إلينا من شئ من النواحي فإليه يصير
آخر أمره ، ليوصل ذلك إلينا ، والحمد لله كثيرا .
سترنا الله وإياكم - يا إسحاق - بستره ، وتولاك في جميع أمورك بصنعه ،
والسلام عليك وعلى جميع موالي ، ورحمة الله وبركاته ، وصلى الله على سيدنا محمد
النبي وآله وسلم كثيرا .
قال أبو عمرو : حكى بعض الثقات أن أبا محمد صلوات الله عليه كتب
معجم رجال الحديث — صفحة 231
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٣١