وعده البرقي من خواص أمير المؤمنين عليه السلام ، وذكره العلامة في
الكنى - من القسم الأول - في ذيل ترجمة أبي ليلى ( 45 ) ولكنه قال ، ابن
عبيد الله مصغرا .
205 - إبراهيم بن عبدة النيسابوري :
عده الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي عليه السلام ( 19 ) ، ومن
أصحاب العسكري عليه السلام ( 7 ) .
قال الكشي ( 470 - 477 ) : " حكى بعض الثقات بنيسابور : أنه خرج
لإسحاق بن إسماعيل ، من أبي محمد عليه السلام توقيع : يا إسحاق بن إسماعيل
سترنا الله وإياك بستره ، وتولاك في جميع أمورك بصنعه ، قد فهمت كتابك رحمك
( يرحمك ) الله ، ونحن بحمد الله ونعمته أهل بيت نرق على موالينا ، ونسر بتتابع
إحسان الله إليهم ، وفضله لديهم ، ونعتد بكل نعمة أنعمها الله عز وجل عليهم ،
فأتم الله عليكم بالحق ، ومن كان مثلك ، ممن قد رحمه الله وبصره بصيرتك ،
ونزع عن الباطل ، ولم يقم في طغيانه نعمه ، فإن تمام النعمة دخولك الجنة ، وليس
من نعمته ( نعمه ) وإن جل أمرها ، وعظم خطرها ، إلا والحمد لله تقدست أسماؤه عليها ،
يؤدي شكرها ، وأنا أقول : الحمد لله مثل ما حمد الله به حامد إلى أبد الأبد ، بما
من به عليك من نعمته ، ونجاك من الهلكة ، وسهل سبيلك على العقبة ، وأيم الله
إنها لعقبة كؤود ، شديد أمرها ، صعب مسلكها ، عظيم بلاؤها ، طويل عذابها ، قديم
في الزبر الأولى ذكرها ، ولقد كانت ( كان ) منكم أمور في أيام الماضي عليه
السلام ، إلى أن مضى لسبيله صلى الله على روحه ، وفي أيامي هذه كنتم بها غير
محمودي الشأن ( الرأي ) ولا مسددي التوفيق .
واعلم - يقينا - يا إسحاق : أن من خرج من هذه الحياة الدنيا أعمى ، فهو في
الآخرة أعمى وأضل سبيلا ، إنها - يا ابن إسماعيل - ليس تعمي الابصار ، ولكن
تعمى القلوب التي في الصدور ، وذلك قول الله عز وجل في محكم كتابه للظالم :