اعتبار الموثقات واما على اعتبارها كما هو الأقرب فلا فرق بين
الجمع إذ المدار على وثاقة الراوي ولو بالمعنى الأعم نعم ذاك ينفع -
أعني احراز الوقف أو عدمه في باب الترجيح عند التعارض واما مع عدمه
فلا اشكال في حجيته .
( ومن الفرق المفوضة ) وهو على ما ذكره ( الوحيد ) والعلامة
( المجلسي ) وغيرهما - يقال على معان كثيرة فيها الصحيح والفاسد .
( أحدها ) ما ذكره في آخر التعليقة وهو " ان الله خلق محمدا
صلى الله عليه وآله وسلم - وفوض إليه أمر العالم فهو الخلاق للدنيا
وما فيها ( وقيل ) فوض ذلك إلى علي - عليه السلام - وربما يقولون
بالتفويض إلى سائر الأئمة - عليهم السلام - كما يظهر من بعض التراجم "
انتهى ( 1 ) .
وقال في الفوائد : " وللتفويض معان ، بعضها لا تأمل للشيعة
في فساده وبعضها لا تأمل لهم في صحته إلى أن قال - ( الأول )
سيجئ ذكره في آخر الكتاب عند ذكر الفرق ( الثاني ) تفويض الخلق
والرزق إليهم ولعله يرجع إلى الأول وورد فساده عن الصادق
- عليه السلام - والرضا - عليه السلام - إلى آخر ما ذكر من أقسامه
وهى سبعة ( 2 ) ( وكيف كان ) فهذا المعنى منسوب إلى طائفة فان أرادوا
انهم هم الفاعلون لذلك حقيقة فهو الكفر الصريح ، وقد دلت الأدلة
هامش
( 1 ) راجع : آخر التعليقة ( ص 140 ) عند التعليق على الفائدة
التاسعة التي ذكرها الأسترآبادي في منهج المقال وعند ذكره بعض الفرق
التي لم يذكرها صاحب المنهج .
( 2 ) راجع : التعليقة في الفائدة الثانية ( ص 8 ) .
( المحقق )