أزواج وكان يحضر ويجيب دعوة من يدعوه من الصحابة إلى وليمة وإلى غيرها .
وإن أبا هريرة لم يحضر عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سوى سنة وتسعة أشهر لأنه أسلم في
سنة من الهجرة وأقصاه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى البحرين مع العلاء بن الحضرمي في سنة ثمان
من الهجرة ( 1 ) .
فكيف استطاع حفظ هذه الأحاديث وسماعها من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بشكل مباشر ، مع
أن سماعها يستلزم زمنا طويلا لا يحتاج إليه الحفظ عن ظهر القلب فلم يحر جوابا ،
وبعد فترة استأذناه وانصرفنا .
وعند ما كنت في القاهرة ذهبت لزيارته في داره في أحد الأيام فخاطبني قائلا :
لما ذا لا تطبع كتب علماء الإمامية في القرن الرابع ؟ !
قلت : كتب أي عالم منهم .
قال : كتب الشريف المرتضى .
قلت : حملت الآن في هذه الرحلة كتاب " الشافي " في الإمامة للشريف المرتضى
وحيث أن هذا الكتاب هو نقد لكتاب : " الإمامة " للقاضي عبد الجبار المعتزلي وهو
أحد مجلدات كتب " المغنى " وقد طبع منه عدة مجلدات وكتاب " الإمامة " عنه لم
يطبع لحد الآن وإني في انتظار طبعه وبعده فسوف نقوم بطبعه إن شاء الله تعالى
والشريف المرتضى كثيرا ما ينقل منه في كتاب " الشافي " ولأني أخشى سقوط بعض
الكلمات أثناء النقل من الناسخ لذلك لا أرى من الصالح نشر هذا الكتاب قبل
صدور كتاب : " الإمامة " للقاضي عبد الجبار والغرض من ذلك هو مقابلة بعض
النصوص منه لمطابقتها مع الأصل تحريا للأمانة العلمية .
هامش
( 1 ) راجع شيخ المضيرة أبو هريرة ص 63 الطبعة الثالثة طبعة دار المعارف بمصر .