إذا ضللت الطريق تتصل بي بهذا الرقم وتنتظرني حتى أحضر فأجبته فورا ،
وقلت : يا أستاذ نحن أتباع أهل البيت ، وأتباع أهل البيت لا يضلون . وعند ذلك
رفع يده وضرب بها على فخذي وقال :
هذا لا أقدر عليه .
وبعد أن عرفته أن لي دار نشر في العراق سألني عن الكتب التي قمت بطبعها في
القاهرة فذكرتها له ومنها كتاب : " المتعة وأثرها في الإصلاح الاجتماعي " للأستاذ
المحامي توفيق الفكيكي .
فقال الأستاذ : هل هناك متعة ( 1 ) الآن ؟
هامش
( 1 ) يقصد به الأستاذ كتاب المتعة للأستاذ الفكيكي وزواج المتعة وارد في القرآن الكريم قال الله
تعالى : * ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) * .
1 - أخرج البخاري عن قتادة أنه قال : حدثني مطرف عن عمران ( رضي الله عنه ) قال :
تمتعنا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فنزل القرآن - قال رجل برأيه ما شاء .
صحيح البخاري : 1 / 274 باب التمتع على عهد النبي .
2 - وقال القسطلاني : ( فرخص لنا بعد ذلك بالثوب ) أي إلى أجل ، وهو نكاح المتعة ،
وليس قوله بالثوب قيدا فيجوز بغيره ، مما يتراضيان عليه ، ثم قرأ ابن مسعود :
* ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) *
قال النووي : في استشهاد ابن مسعود بالآية كان يعتقد إباحة المتعة كابن عباس .
إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري : 7 / 107 .
3 - وأخرج الترمذي ، عن ابن شهاب أن سالم بن عبد الله حدثه أنه سمع رجلا من أهل
الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج
فقال عبد الله بن عمر : هي حلال .
فقال الشامي : إن أباك قد نهى عنها .
فقال عبد الله بن عمر : أرأيت إن كان أبي نهى عنها ، وصنعها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أأمر أبي نتبع ،
أم أمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ ! فقال الرجل : بل أمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
فقال [ عبد الله بن عمر ] : قد صنعها رسول الله . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
صحيح الترمذي : 2 / 195 رقم حديث 823 تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان .
4 - قال السيوطي : وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب أنه قال : نهى عمر عن
متعتين : متعة الحج ، ومتعة النساء . الدر المنثور : 1 / 141
5 - أخرج ابن شبة عن جابر ( رضي الله عنه ) عنه أنه قال : لما ولي عمر ( رض ) خطب الناس وقال :
إن القرآن هو القرآن ، وإن الرسول هو الرسول وإنهما كانتا متعتين على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
إحداهما متعة الحج والأخرى متعة النساء فأفصلوا بين حجكم عن عمرتكم فإنه أتم لحجكم ،
وأتم لعمرتكم ، والأخرى : متعة النساء . فلا أوتي برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا غيبته في
الحجارة . تاريخ المدينة المنورة : 2 / 702 مسند الإمام أحمد 1 / 52 ط القاهرة
6 - قال الفخر الرازي " والقول الثاني أن المراد بهذه الآية :
* ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) * .
حكم المتعة وهي عبارة أن يستأجر الرجل : المرأة بمال معلوم ، إلى أجل معين
فيجامعها .
واتفقوا : أنها كانت مباحة في ابتداء الإسلام .
وروى : أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما قدم مكة في عمرته تزين نساء مكة ، فشكا أصحاب
الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) طول العزوبة فقال : " استمتعوا من هذه النساء " .
تفسير مفاتيح الغيب 10 / 50 ط بيروت .