الحسين وللسيدة زينب وللسيدة نفيسة ، وللسيدة أم كلثوم بالشكل الذي نؤدي نحن
مراسم الزيارة للعتبات المقدسة للأئمة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين فما هذا
التظاهر بالحب والمودة ؟ ! وما هذا الابتعاد عن مذهب أهل البيت ؟ ! وما هذا النكران
لمذهب أهل البيت ؟ حتى أنني رأيت بعض الشباب الجامعيين ، وبعض الأساتذة
الجامعيين ، رأيتهم لا يفهمون عن الشيعة والتشيع أي شئ ؟ !
لماذا مثل هذا الوضع يسود عندكم ، وأنتم أرباب الفضل والفضيلة ، وأصحاب
الأقلام والألسنة الحرة ! !
الأستاذ : أولا إنك قلت : إن الشعب المصري يتظاهر بحبه لأهل البيت وهذا
ليس بصحيح وإنما يظهر ، وفرق بين الإظهار والتظاهر .
فالتظاهر هو الإظهار دون الواقعية .
أما الشعب المصري فيحب أهل البيت واقعا ، ويودهم حقا .
والجواب عن أصل السؤال : أن التبعة في هذا الابتعاد وفي هذا النوع من
النكران تقع على عاتق أصحاب السماحة : العلماء الأعلام ، ورجال الدين الأفاضل
فإن واجبهم أن يبعثوا إلى مصر من يبين لهم الحق والحقيقة ويهديهم إلى الصراط ،
فإذا لم يهتدوا ولم يقبلوا الحق يحتج عليهم .
والقرآن الكريم يقول : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) الإسراء : 15 .
فهل بعثتم الرسل إلى مصر حتى تحتجوا على أهلها ؟
وهل أسستم مراكز ثقافية يتثقف فيها أبناء مصر بالثقافة الشيعية التي هي ثقافة
أهل البيت وثقافة القرآن ؟
إن عليكم علماء هذه الأمة ، وقادتها أن توجهوا شطرا من طاقاتكم المعنوية نحو
مصر وأبنائها الذين يشكلون عددا كبيرا من المسلمين وحينذاك ترون فيهم الثمر
مع رجال الفكر — صفحة 159
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٥٩