وما إلى ذلك في هذه الصورة الجانبية . . .
فهو - كما قلت - مسجل يعطي الوقائع ، ويبرز الصورة في ما هو يقدم
الحديث ، ويعرض الحوار .
وهذا يعني صدق في حديثه ، وأمانته في نقله ، وعدم تحويره لما يقدم .
وهذا يعطي القارئ محطات استراحة ، ينضو عنه تعب السفر المجهد وعناء
مواصلة المسيرة الجادة .
وهو - من جانب آخر - آثر أن يعطي عن كل من تحدث معه نبذة عن حياته ،
هي ترجمة مختصرة ، يقدمها للقارئ وليكون عن المتحدث صورة ، يستطيع أن يتمثل
بها تلك الشخصية ، من حيث المستوى العلمي ، أو الأخلاقي على أنه ضم إلى ذلك -
بالنسبة للبعض منهم - صورة تعين القارئ ، كذلك ، على هذا التمثيل .
ولكن شيئا أريد تسجيله على الأخ السيد الرضوي - بعد أن همست في أذنه -
هو أن بعض النقاط في محادثاته ، لا تترجم ، ولا تعكس سوى رأيه الشخصي " دون
أن يكون له مساس ، من قليل أو كثير ، بالعقيدة لدى الشيعة ، إن لم يكن ذلك على
العكس .
ولا أريد هنا أن أناقشه في ذلك ، أو أضع هذه النقطة أمام القارئ ، بعد أن وعد
مشكورا يستبعدها من كتابه ، في هذه الطبعة التي ضم إلى كتابه ما جد من أحاديث ،
وأعطاه شيئا من التطوير ولكني أشير أن في الكتاب بعض الكلمات التي تمردت على
قواعد اللغة ، فحبذا لو أعطاها شيئا من عنايته ، ورد في هذا الجماح ، لئلا يغضب منه :
الفيروزآبادي أو ابن منظور ، أو الطريحي ، ومن إليهم من أرباب قواميس اللغة .
كما لا أريد أن أطري الأخ الصديق . أو أقوم ما قام به من نشاط ، تعدى هذا
الجانب من المحاورات ، بل سبقته في ما نشر من كتب قيمة ، تهدف إلى ذات الغرض ،
مع رجال الفكر — صفحة 87
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٨٧