بأنها سياسية لا تدخل في الموضوع مع أن الخلاف بين علي ( عليه السلام ) ومخالفيه كان
على سياسة الرعية وإصلاح شأنها .
وكأن يتوجب علي فيما يرى البعض أن أثور ، ولكن ذلك وغيره لم يكن له من
أثر على نفسي وكحفيد لآل البيت غلبني حبي لهم ، وحبي لمن يتصدون للدفاع
عنهم ، وكشف تاريخهم المشرق ، وكيف حوربوا في أقدارهم وحقوقهم ، والمتحابون
في الله كما سيظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله ، يجب أن يتضامنوا في حياتهم هذه
التي يحيونها ، حتى لا تغيب شمس دنياهم عن الكون كله .
وهذا هو جوهر كتابنا : " مع رجال الفكر في القاهرة " معرفا بالإنتاج الثقافي
والفكري لدى بعض رجال الفكر والثقافة . ونحن إذ نحييه ، نحيي المترجم عنهم ،
ونحيي مؤلفه وجمهور قارئيه ، ونحيي ما في الكتاب من معان أصيلة ، ونرجو أن نقف
صفا واحدا لنصرة الإسلام والمسلمين ، وأن يعكف القراء فترة من وقتهم على
دراسة أعلامه للتعرف بهم والأخذ عنهم ، ومنحهم من الحب والاحترام والمساندة
الفعلية الإيجابية قدر ما يستطيعون لأنه بغير ذلك لن يقوم ديننا . . . بل بغير ذلك لن
يسير ركب ، ولن ينهض اجتماع .
عبد الهادي مسعود
وكيل وزارة الثقافة والإرشاد القومي / القاهرة
* * *
مع رجال الفكر — صفحة 57
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٥٧