بطوله وقال :
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله ( 1 ) .
وقال أحمد بن علي بن حجر العسقلاني في ترجمة إسفنديار بن الموفق الواعظ :
إسفنديار بن الموفق بن محمد بن يحيى بن أبو الفضل الواعظ .
روى عن أبي الفتح بن البطي ، ومحمد بن سليمان ، وروح بن أحمد الحديثي .
وقرأ الروايات على أبي الفتح بن رزيق ، وأتقن العربية ، وولي ديوان الرسائل .
روى عنه الديثي وابن النجار وقال :
برع في الأدب وتفقه للشافعي وكان يتشيع وكان متواضعا عابدا كثير التلاوة .
وقال ابن الجوزي : حكى عنه بعض عدول بغداد أنه حضر مجلسه بالكوفة
فقال :
لما قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) :
" من كنت مولاه فعلي مولاه " تغير وجه أبي بكر وعمر فنزلت : ( فلما رأوه
زلفة سيئت وجوه الذين كفروا ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الحاكم في المستدرك على الصحيحين 3 : 109 ورواه النسائي في خصائص أمير المؤمنين
علي ص 31 طبع مصر باختلاف يسير في اللفظ .
( 2 ) ابن حجر : لسان الميزان : 1 / 387 ط حيدر آباد دكن - الهند عام 1330 هجري فيض القدير
شرح الجامع الصغير للمناوي : 6 / 217 - 218 .
( 3 ) قال الزمخشري : أي ساءت وجوههم بأن علتها الكآبة وغشيها الكسوف والقترة وكلحوا
وكما يكون وجه من يقاد إلى القتل أو يعرض على بعض العذاب .
أنظر : تفسير الكشاف 4 / 139 ( سورة الملك ) .
وقال علي بن محمد البغدادي المعروف بالخازن في تفسير هذه الآية * ( فلما رأوه زلفة
سيئت وجه الذين كفروا ) * . أي اسودت وعلتها الكآبة . والمعنى : قبحت وجوههم بالسواد .
تفسير الخازن 4 / 292 ، معالم التنزيل للبغوي 5 / 423 .
وقال محمد جمال الدين القاسمي في تفسير قوله تعالى : * ( سيئت وجوه الذين كفروا ) *
أي ظهر عليها آثار الاستياء من الكآبة الغم ، والانكسار والحزن . محاسن التأويل 16 / 249 .
وقال أحمد مصطفى المراغي في تفسير هذه الآية :
ساءهم ذلك وعلت وجوههم الكآبة والحزن وغشيها القترة والسواد إذ جاءهم من أمر الله
ما لم يكونوا يحتسبون . تفسير المراغي 29 / 23 .
وقال محمد علي الصابوني في تفسير هذه الآية : * ( سيئت وجوه الذين كفروا ) * أي :
ظهرت على وجوههم آثار الاستيلاء فعلتها الكآبة والغم ، والحزن وغشيها الذل والانكسار .
صفوة التفاسير : 3 / 421 .