وقلت : روى الحاكم بإسناده عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم ( رضي الله عنه ) قال :
لما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حجة الوداع ونزل غدير خم ( 1 ) أمر بدوحات
فقممن فقال :
كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر
كتاب الله تعالى وعترتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي
الحوض ، ثم قال :
إن الله عز وجل مولاي وأنا مولى كل مؤمن ثم أخذ بيد علي ( رضي الله عنه ) فقال :
" من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " وذكر الحديث
هامش
( 1 ) " عرض تاريخي عن غدير خم " .
تحقيق في معنى حديث الغدير :
وقال السيد القزويني المولى في الحديث يراد منه الأولى بالتصرف لتقدم قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، الصريح في إدارة الرياسة العامة في الدين والدنيا فكما أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الأولى بنفس الأمة منهم ، فكذلك علي بن أبي طالب من بعده للزوم
الاتحاد بين المنزل والمنزل عليه فيما يقع على جهته التنزيل نظير قولك : زيد كالأسد بل
التنزيل في الحديث أصرح منه في المثال في الدلالة على إثبات الولاية المطلقة لعلي ( عليه السلام ) .
أنظر فدك : طبع هذا الكتاب بالقاهرة عام 1396 ه بمطبعة دار المعلم شارع المبتديان
السيدة زينب .