على أن شهادة ابن عباس هذه لا تكفي لإثبات فضله .
وجاء الحافظ ابن حجر ليشرح الحديث فقال : تنبيه :
عبر البخاري في هذه الترجمة بقوله : ذكر ، ولم يقل : فضيلة ، ولا منقبة ، لكون
الفضيلة لا تؤخذ من حديث الباب ، وبعد أن ابن أبي عاصم ، وأبا عمر غلام ثعلب ،
وأبا بكر النقاش قد صنعوا أجزاء في مناقبه ، قال :
إن ابن الجوزي بعد أن أوردها في الموضوعات ساق عن إسحاق بن راهويه
( شيخ البخاري ) أنه قال : " لم يصح في فضل معاوية شئ "
قال ابن حجر : فهذه النكتة في عدول البخاري عن التصريح بلفظ منقبة اعتمادا
على قول شيخه ( ابن راهويه ) . . .
وقال الشيخ محمود أبو رية : قول الشافعي :
وروى أبو الفداء عن الشافعي أن أسر إلى الربيع أن لا يقبل شهادة أربعة من
الصحابة وهم : معاوية ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة ، وزياد . ( 1 )
وقال سبط ابن الجوزي : وقد سئل جدي أبو الفرج ( رحمه الله ) فقيل له :
أشهد معاوية بدرا ؟ قال : نعم ، ولكن من ذلك الجانب - يعني جانب الكفار ( 2 ) .
" جرائم معاوية "
لم يكن معاوية يتحلى بشئ من خلق الإسلام أو يتأدب بأدبه كما لم ينهل شيئا
من العلم كذلك كان حال من تحالف معه وكان من جنده . . .
هامش
( 1 ) شيخ المضيرة ص 182 - 183 ط دار المعارف بمصر عام 1969 م .
( 2 ) تذكرة الخواص ص 104 ط بيروت