الذاتية لتلك الفترة المبكرة من حياة طه حسين الذي اكتسبه شهرة واسعة حتى
وصل إلى منصب وزير التربية والتعليم وهو منصب خطير يجب التحري عن
صاحبه أصلا وفصلا ، وعقيدة ونسبا واتجاها وفكرا . . .
وقد طبع كتاب " الأيام " أربع مرات وفيه هذا الكلام لم يحاول هو أن يغير فيه
أو يبدل منه ، ولم يلتفت أحد إلى أن في هذه العبارات سب مباشر في المصحف
الشريف . . وهذه هي مأساة الفكر في بلدنا .
هذه الفلتات تعبر عن مكنون نفس قائلها من كراهية للقرآن الكريم ، وتنزيل
في شأنه لا يغفر ذلك أنه ألف عن الإسلام كتبا . . لأن " جورجي زيدان " قد ألف
عشرات من الكتب في صيغة قصصية عن الإسلام كلها مشحونة بالدس على التاريخ
الإسلامي وعلى العقيدة والإسلام .
إنهم يتقنون تغطية أهدافهم بحيث تخفى عن العامة وهو أمر يجب أن نلتفت ،
ونلفت الأنظار إليه .
ولعله مما يلفت النظر كذلك أن طه حسين قد طعن على الإسلام في كتابه " في
الشعر الجاهلي " وثارت ثورة الأزهر الشريف في حينه ، غير أن الصحافة ، قصدت
لمساندته بدعوى حرية الرأي ، بينما أغفلت إغفالا متعمدا للرأي الآخر ،
ومن واجبنا أن نعلم ما هي الصحافة في مصر ، قد ناصرت طه حسين بدعوى
الدفاع عن حرية الرأي ،
ونصوص ما قاله وردود العلماء على أقواله موجودة في مؤلفات عديدة لم ينشر
عنها إلا القليل .
هؤلاء وغيرهم من أتباعهم تبنوا بصفة خاصة فكرة الهجوم على الإسلام
والقرآن ، وناصروا خصومهما ، وبذلوا جهدا كبيرا في تدعيم شهرتهم ليتمكنوا من
مع رجال الفكر — صفحة 283
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٢٨٣