حسين وقلت :
لعل الدكتور طه حسين قد أتم التقديم للكتاب فأرجو أن تتصلوا به الآن
فاتصل به الدكتور حامد واتفق معه على موعد محدد للمقابلة وذهبت بصحبة
الدكتور حامد إليه ، ولما دخلنا عليه سلمنا وجلسنا وفتحت الحديث معه حول
الكتاب فقال :
الكتاب كله نقول ، وليست فيه فكرة جديدة ؟ فإن أردت مني أن أقدم للكتاب
فسأذكر فيه هذا ، فامتنعت وأجبته : لا .
ثم أخذت الكتاب منه وانصرفنا .
وعرضنا مذكرتنا وذكرياتنا عن الدكتور طه حسين على أستاذنا الكبير
عبد الهادي مسعود فتفضل سيادته مشكورا بعرض بعض المفاهيم عن شخصية
الدكتور طه حسين . فقال :
ولعله من المصلحة العامة لقرائنا أن نعرض بعض ما قاله :
اطلعت على ما كتبه الأستاذ مرتضى الرضوي ، عن محادثاته مع الدكتور ولم
أجد فيها ما يغني في بيان شخصية طه حسين .
فقد لفت نظري عن هذا الرجل أشياء ؟ وليس أقلها ما طالعته في كتابه " الأيام "
عن محاولة النيل من القرآن الكريم والطعن فيه . ( 1 )
هامش
( 1 ) لم يكن الدكتور طه حسين وحده قد تفرد بالطعن في القرآن بل طعن فيه جماعة قبله :
أبو الحسن الأشعري والآلوسي ، والباقلاني وغيرهم من أعلام علماء السنة .
وقد نقل ابن حزم في كتابه : الفصل في الملل والنحل رأي الأشعري وقال :
أبو الحسن الأشعري يقول :
وأما الذي يقرأ في المصاحف فليس معجزا بل مقدور على مثله .
أنظر : الفصل في الملل والنحل : 4 / 2078 ط مصر .
2 - وقال الآلوسي : إن القرآن غير خارج عن كلام العرب وما من أحد من بلغائهم إلا وقد
كان مقدورا له الإتيان بقليل من ذلك ، والقادر على البعض قادر على الكل .
( روح المعاني : 1 / 27 ط مصر ) .
3 - قال ابن حزم ، وقال الباقلاني :
ومما يدل على أن العرب لا يجوز أن تعجز عن مثل هذا القرآن لأنه قد صح وثبت أن
العجز لا يكون عجزا إلا عن موجود . . . ولما يكن كذلك ثبت أنه لا يجوز عجز العباد على
الحقيقة عن مثل القرآن .
( الفصل في الملل والنحل : 4 / 233 ) .
المؤلف : قد مر عليك أيها القارئ الكريم رأى أبو الحسن الأشعري والآلوسي ، والباقلاني
في تكذيب القرآن بأنه غير معجز والله تعالى يقول : * ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا
فأتوا بسورة من مثله ) * .
وهؤلاء الثلاثة يقولون : يمكن للعرب الإتيان على مثل القرآن والقادر على البعض قادر
على الكل .