وبعد هذا سألت الدكتور عن رأيه في الخليفة عثمان فقال :
كان عثمان يقاد كالثور .
ثم سألته عن أم المؤمنين عائشة فقال :
كان أحد الأساتذة يقول :
لو أدركت عائشة لأوجعتها ضربا حتى أقعدتها في بيتها لقوله تعالى : ( وقرن
في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) الأحزاب : 33 .
ثم قال الدكتور : ولما بلغ عائشة خلافة الإمام علي قالت :
ليت السماء قد أطبقت على الأرض .
ولما بلغها وفاته فرحت وتمثلت بهذا البيت وقالت :
فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر ( 1 )
هامش
( 1 ) قال الأمير أحمد حسين بهادرخان الهندي :
وفي المعارف لابن قتيبة قال :
توفيت عائشة ( رض ) سنة ثمان وخمسين فقيل لها ندفنك عند رسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالت : إني قد
أحدثت بعده . ادفنوني مع أخواتي فيدفنوها بالبقيع .
تاريخ الأحمدي : ص 223 ط بيروت نشر مركز الدراسات والبحوث العلمية بيروت .
وقال ابن عبد ربه الأندلسي :
وماتت عائشة في أيام معاوية ، وقد قاربت السبعين . وقيل لها :
تدفنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : لا ، إني أحدثت بعده حدثا فادفنوني مع
إخوتي بالبقيع .
العقد الفريد 4 / 331 ط مكتبة النهضة المصرية بالقاهرة .
وقال ابن عبد ربه :
قال : ودخلت أم أوفى العبدية على عائشة بعد وقعة الجمل فقالت لها :
يا أم المؤمنين ، ما تقولين في امرأة قتلت ابنا لها صغيرا ؟
قالت : وجبت لها النار . قالت :
فما تقولين في امرأة قتلت من أولادها الأكابر عشرين ألفا في صعيد واحد ؟
قالت : خذو بيد عدوة الله . المصدر السابق .
وقال الأمير أحمد حسين بهادرخان الهندي :
وفي المستدرك بسند صحيح عن قيس بن أبي حازم قال :
قالت : إني أحدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثا ادفنوني مع أزواجه فدفنت
بالبقيع . تاريخ الأحمدي ص 223 .
وفي هامش الصفحة من التاريخ قال :
قال ابن عبد ربه : وقد كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لها : يا حميراء ، كأني بك تنبحك كلاب الحوأب ،
تقاتلين عليا وأنت له ظالمة ، والحوأب بضم الحاء وتثقيل الواو ، وقد زعموا أن الحوب ماء
في طريق البصرة ، قال في ذلك بعض الشعراء :
إني أدين بحب آل محمد * وبنى الوصي شهودهم والغيب
وأنا البرى من الزبير وطلحة * ومن التي نبحت كلاب الحوب