فأجاب الدكتور قائلا :
لو أننا نعترف بوجود نص لكفرنا جميع الصحابة .
فقلت : قال الله تعالى :
( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم ( 1 ) على
أعقابكم ) . آل عمران : 144 .
ولم يبق يا دكتور من الصحابة سوى أفراد يعدون بالأصابع . ( 2 )
فأجاب الدكتور قائلا : لا ، لا أكثر من هذا .
هامش
( 1 ) مفهوم الانقلاب
قال العلامة المغفور له الشيخ محمود أبو ريه ( رحمه الله ) :
انقلب ، التي هي مطاوع قلب ، تعني : انكب ورجع ، وقلب الشئ بمعنى حوله عن وجهه
أو حالته ، أو جعل أعلاه أسفله ، أو جعل باطنه ظاهره .
فالانقلاب - إذا - يعني : التغيير للشئ تغييرا جذريا ، حتى يكون معه تحويل ، ولو يجعل
الأعلى أسفل ، أو الباطل المخفى ظاهرا مرئيا ، ليخفي معه الجانب المرئي - بطبيعة الحال .
ومن هنا جاء الاستعمال ، عندما يحدث تغيير في الحكم في إحدى الدول ، سواء كان
تغييرا في شكل من ملكية إلى جمهورية - مثلا - أو تغييرا في وجوه الحكام واستبدالهم
بآخرين فإنه يقال : وقع " انقلاب " في المحل الفلاني وهو لا يعنى في الغالب - تغييرا
للأحسن . . . الآن مثل هذا التغيير يعبر عنه ب " الثورة " فالكلمة - في الآية الكريمة - تعني ما تعنيه
لغتها ووضعها على حقيقتها .
علي وما لقيه من صحابة الرسول ( مخطوط )
( 2 ) قال ابن حجر العسقلاني في ترجمة عمرو بن ثابت * :
قال عمر : ولما مات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كفر الناس إلا خمسة . أنظر : تهذيب التهذيب : 8 / 9 ط دار الفكر
بيروت .
* قال ابن عبد البر : قال إسحاق : زعم لي عاصم بن عمرو بن قتادة أنه قتل يوم أحد شهيدا .
وأما ابناه عمرو بن ثابت ، وعمر بن ثابت فقتلا يومئذ شهيدين رحمهما الله .
أنظر الإستيعاب : 1 / 204 تحقيق علي محمد البجاوي