الصوم بدل تحرير الرقبة :
قال ( عليه السلام ) : فلم وجب في الكفارة على من لم يجد تحرير رقبة
الصيام دون الحج والصلاة وغيرهما ؟
قيل : لان الصلاة والحج وسائر الفرائض مانعة للانسان من التقلب في
أمر دنياه ومصلحة معيشته مع تلك العلل التي ذكرناها في الحائض تقضي
الصيام ولا تقضي الصلاة .
ولهذه العلل فقد جعل الشارع الصيام بدلا من تحرير الرقبة ولم يجعل
الصلاة والحج وغيرها عوضا عنها لان لازم ذلك تعطيل الأعمال وعدم
استطاعة الانسان على تحصيل معاشه .
صيام شهرين متتابعين :
قال ( عليه السلام ) : فإن قال قائل : فلم وجب عليه صوم شهرين متتابعين
دون أن يجب عليه شهرا واحدا أو ثلاثة أشهر ؟
قيل : لان الفرض الذي فرض الله على الخلق وهو شهر واحد فضوعف في
هذا الشهر في كفارته توكيدا وتغليظا عليه " .
التتابع في صيام شهرين :
قال ( عليه السلام ) : فلم جعلا متتابعين ؟
قيل : لئلا يهون عليه الأداء فيستخف به لأنه إذا قضاه متفرقا هان عليه
القضاء " .
إن التتابع في صيام الشهرين إنما هو عقوبة لمن أفطر متعمدا منتهكا حرمات
الله تعالى فشدد عليه تعالى بذلك .
الحج :
وتحدث الامام عن العلة في تشريع الحج وعلل بعض الأحكام المتصلة به .
وجوب الحج :
قال ( عليه السلام ) : فإن قال قائل : فلم أمر بالحج ؟
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 43
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٤٣