أما صلاة الليل فهي في الهزيع الأخير من الليل وقد أباح الشارع للمسافر
والمريض أن يصلياها في أول الليل وذلك تفضل ومنة منه عليهما كما أفاد
الإمام ( ع )
الصلاة على الميت :
وتحدث الإمام ( عليه السلام ) عن بعض العلل في أحكام الأموات والتي منها
الصلاة قال ( عليه السلام ) :
فإن قال قائل : فلم أمروا بالصلاة على الميت ؟
قيل : ليشفعوا له ويدعوا بالمغفرة ، لأنه لم يكن في وقت من الأوقات أحوج
إلى الشفاعة فيه والطلب والاستغفار من تلك الساعة " .
إن دعاء المؤمنين الذين يصلون على جنازة الميت بالمغفرة والرحمة له ، من أهم
ما يحتاج إليه الميت فلعل الله يستجيب الدعاء ، ويعفو عنه ويمنحه المغفرة
والرضوان .
التكبيرات الخمس على الميت :
قال ( عليه السلام ) : فإن قال قائل : فلم جعلت خمس تكبيرات دون أن يكبر
أربعا أو ستا ؟
قيل : إن الخمس إنما أخذت من الخمس صلوات في اليوم والليلة .
إن التكبيرات الخمس ترمز إلى الصلاة اليومية التي هي خمس صلوات .
الصلاة على الميت بغير وضوء :
قال ( عليه السلام ) : فلم جوز الصلاة على الميت بغير وضوء ؟
قيل : لأنه ليس فيها ركوع ولا سجود وإنما هي دعاء ومسألة وقد يجوز أن
تدعو الله وتسأله على أي حال كنت وانما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها الركوع
والسجود " .
ولهذا السبب فقد قيل بأن الصلاة على الميت دعاء وليست بصلاة حقيقية .
الصلاة على الميت في كل وقت :
قال ( عليه السلام ) : فإن قال قائل : فلم جوزتم الصلاة عليه قبل المغرب "
وبعد الفجر ؟ .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 36
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣٦