وعواطفه نحو الله تعالى وكان الإمام الحسن سيد شباب أهل الجنة وريحانة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا وقف للصلاة ترتعد فرائصه ويصفر لونه
وسئل عن سبب ذلك فقال : انه واقف بين يدي ملك جبار فالوضوء مقدمة لهذه
العبادة العظيمة وهو عبارة عن نظافة الجسم من الأقذار والأدناس وهذا مما يناسب
عظمة الصلاة .
ب - ان الوضوء يطرد الكسل ويذهب النعاس ويهيئ ؟ ؟ المصلي للصلاة
بنشاط وحيوية .
ج - ان في الوضوء تزكية للفؤاد وطهارة للنفس لأنه مقدمة للوقوف بين
يدي الله تعالى .
ويضاف لهذه الفوائد الروحية التي تفضل بها الإمام ( عليه السلام ) فإن فيه
فوائد صحية بالغة الأهمية كان منها انه يقي العيون من الإصابة بالرمد لأنها تغسل
بالماء النظيف عدة مرات في اليوم .
ومنها غسل الانف بماء بارد وهو مما يقي من الإصابة بالزكام الذي هو مفتاح
الأمراض .
ومنها أن غسل الوجه واليدين يقيهما من الإصابة بالأمراض الجلدية والالتهابات
فقد ذكر في الطب الحديث ان كثيرا من ( الميكروبات ) تصيب الانسان من طريق
اختراق الجلد خصوصا طفيليات الديدان ولا شك ان الغسل المتكرر للمواضع
المكشوفة من بدن الانسان من أهم طرق الوقاية من الإصابة بها .
ومنها ان الجراثيم التي تدخل إلى الفم فإنما هي من طريق تلويث الأيدي
فإذا كانت الأيدي مغسولة نظيفة على الدوام كانت أحسن وقاية من الإصابة بتلك
الجراثيم ( 1 ) .
أفعال الوضوء :
قال ( عليه السلام ) فإن قائل : فلم وجب الغسل على الوجه واليدين وجعل
المسح على الرأس والرجلين ولم يجعل ذلك غسلا كله أو مسحا كله ؟
قيل : لعلل شتى منها : ان العبادة العظمى إنما هي الركوع والسجود وإنما
هامش
( 1 ) الاسلام والطب الحديث ( ص 62 - 63 ) للدكتور عبد العزيز .