( صلى الله عليه وآله ) ، وفيض من فيوضاته التي استوعبت جميع لغات الأرض ، قد
اغنى الله به الفكر وأوضح به القصد ، وجعله علما في بلاده يهدي الحائر ، ويسترد به
الضال .
26 - أحمد الخزرجي :
قال أحمد الخزرجي : " علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين
ابن علي بن أبي طالب ، الهاشمي ، أبو الحسن الرضا ، روى عن أبيه وعنه
عبد السلام بن صالح وجماعة عدة نسخ ، وكان سيد بني هاشم ، وكان المأمون
يعظمه ، ويبجله ، وعهد له بالخلافة وأخذ له العهد ، مات مسموما بطوس " ( 1 ) .
. وحكى الخزرجي في هذا الكلام أن جماعة من تلاميذ الإمام ( عليه السلام )
رووا عنه عدة نسخ ، ومن المؤكد أنها تتعلق بأحكام الشريعة وآداب الاسلام ،
وسننه ، كما حكى أنه مات مسموما ، وهو ما نذهب إليه أن المأمون سقاه السم
ليتخلص منه ، بعدما رأى اجماع المسلمين على تعظيمه وتبجيله وسوف نعرض لهذا في
البحوث الآتية :
27 - بعض أحبته :
قال بعض أحبته والمعجبين به : " علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر
الصادق ( عليهم السلام ) فاق أهل البيت شأنه ، وارتفع فيهم مكانه ، وظهر برهانه
حتى أحله الخليفة المأمون محل مهجته ، وأشركه في خلافته ، وفوض إليه امر مملكته ،
وعقد على رؤوس الاشهاد عقد نكاح ابنته ، فكانت مناقبه عليه ، وصفاته سنية ،
ونفسه الشريفة هاشمية ، وأرومته الكريمة نبوية ، كراماته أكثر من أن تحصر ، وأشهر
من أن تذكر . . " ( 2 ) .
28 - الشبراوي :
قال الشبراوي : كان رضي الله عنه كريما جليلا ، مهابا موقرا وكان أبوه موسى
الكاظم ( عليه السلام ) يحبه حبا شديدا ، ووهب له ضيعة البسرية التي اشتراها
بثلاثين ؟ ؟ ألف دينار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) خلاصة تهذيب الكمال ( ص 678 ) .
( 2 ) الاتحاف بحب الاشراف ( ص 88 ) .
( 3 ) الاتحاف بحب الاشراف ( ص 88 ) .