ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط ، إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ، ولي
نعجة واحدة ، فقال اكفلنيها وعزني في الخطاب فعجل داود على المدعى عليه ، فقال :
لقد ظلمت بسؤال نعجتك إلى نعاجه ، ولم يسأل المدعي البينة على ذلك ، ولم يقبل
على المدعى عليه ، فيقول له : ما تقول ؟ فكان هذا خطيئة رسم الحكم لا ما ذهبتم
إليه الا تسمع الله عز وجل يقول : ( يا داود انا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين
الناس بالحق ) إلى آخر الآية .
" فقال يا بن رسول الله : فما قصته مع أوريا ؟ . . . " .
فقال ( عليه السلام ) :
" إن المرأة في أيام داود كانت إذا مات بعلها أو قتل لا تتزوج بعده أبدا ، فأول
من أباح الله عز وجل له أن يتزوج بامرأة قتل بعلها داود ، فتزوج بامرأة أوريا لما قتل ،
وانقضت عدتها فذلك الذي شق على الناس من قتل أوريا " ( 1 ) .
55 - قوله تعالى : ( قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) ( 2 ) .
سأل محمد بن عبيدة الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن تفسير قوله تعالى " لما
خلقت بيدي " قال ( عليه السلام ) : يعني بقدرتي وقوتي ( 3 ) .
56 - قوله تعالى : ( إن الذين يبايعونك انما يبايعون الله ) ( 4 ) .
استشهد الإمام الرضا ( عليه السلام ) بالآية الكريمة في الحديث التالي :
روى عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : سألت علي بن موسى الرضا
( عليه السلام ) يا بن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث : أن
المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة ؟ فقال ( عليه السلام ) : يا أبا الصلب ان
الله تعالى فضل نبيه محمدا على جميع خلقه من النبيين والملائكة ، وجعل طاعته
طاعته ، ومبايعته مبايعته ، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته ، فقال عز وجل : ( من
يطع الرسول فقد أطاع الله ) وقال : ( إن الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق
أيديهم ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من زارني في حياتي أو بعد موتي ، فقد زار
الله .
هامش
( 1 ) الميزان 17 / 200 .
( 2 ) سورة ص / آية 57 .
( 3 ) الميزان 17 / 229 .
( 4 ) سورة الفتح / آية 10 .