الباب التاسع
في فضل الغزو والجهاد
138 - وباسناده قال علي بن الحسين صلوات الله عليه بينما أمير المؤمنين
( عليه السلام ) يخطب الناس ، ويحضهم على الجهاد إذ قام إليه شاب فقال : يا أمير
المؤمنين أخبرني عن فضل الغزاة في سبيل الله ، فقال ( عليه السلام ) : كنت رديف
رسول الله ( ص ) على ناقته العضباء ونحن مقفلون من غزوة ذات السلاسل ، فسألته
عما سألتني عنه ، فقال : إن الغزاة إذا هموا بالغزو كتب الله لهم براءة من النار ، وإذا
تجهزوا باهى الله بهم الملائكة الخ " .
والحديث طويل عرض فيه الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) إلى فضل
الغزو والجهاد في سبيل الله الذي هو باب من أبواب الجنة فتحه الله تعالى لخاصة
أوليائه - على حد تعبير الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - .
الباب العاشر
في أحاديث متفرقة
139 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
يقول الله تعالى : " يا بن آدم أما تنصفني ، أتحبب إليك بالنعم ، وتتمقت إلي
بالمعاصي ، خيري إليك منزل ، وشرك إلي صاعد ، ولا يزال ملك كريم يأتيني عنك في
كل يوم وليلة بعمل قبيح .
يا بن آدم لو سمعت وصفك من غيرك ، وأنت لا تدري من الموصوف
لسارعت إلى مقته " .
وهذا الحديث الشريف من المواعظ التي تدعو الناس إلى فعل الخير ، وتحذرهم
من فعل الشر .
140 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" يقول الله عز وجل : يا بن آدم لا يغرنك ذنب الناس عن ذنب نفسك ولا
نعمة الناس عن نعمة الله عليك ، ولا تقنط الناس من رحمة الله عليهم ، وأنت
ترجوها لنفسك " .
وأهاب هذا الحديث بالانسان أن لا تغره ذنوب الناس عن ذنوب نفسه فإن
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 266
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٦٦