" إياكم والظلم فإنه يخرب قلوبكم " .
وحارب الاسلام الظلم ، وتواترت الاخبار عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) في
التحذير منه ، وان الله تعالى بالمرصاد للظالمين يخرب ديارهم وينتقم منهم كأشد ما
يكون الانتقام .
134 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : حدثني أبي الحسين بن علي
( عليه السلام ) قال : خطبنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وقال :
" سيأتي على الناس زمان عضوض ، يعض الموسر على ما في يده ، ولم يؤمر
بذلك ، قال الله تعالى : ( ولا تنسوا الفضل بينكم ان الله بما تعملون بصير ) وسيأتي
على الناس زمان يقدم الأشرار ، ويستذل الأخيار ، ويبيع المضطرون ، وقد نهى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ، وعن بيع التمر قبل ان
يدرك . . . فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم واحفظوني في أهلي " .
وطليعة هذه الكلمات التي أدلى بها باب مدينة علم النبي ( ص ) من الملاحم ،
وقد تحققت على مسرح الحياة في هذه العصور ، فقد عض الموسر على ما في يده ، ولم
ينفق شيئا من أمواله في سبيل الله تعالى ، كما تقدم الأشرار والأنذال ، واستذل
الصالحون والمتقون ، فانا لله وإنا إليه راجعون .
135 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) :
" من كف عن اعراض الناس أقال الله عثرته يوم القيامة " .
ان من احكام الاسلام ومن تعاليمه الكف عن اعراض الناس وعدم تناولها
بسوء صيانة للاعراض ، وحفاظا على وحدة المسلمين .
136 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) :
" إياكم والغيبة فإنها أدام كلاب أهل النار " .
عرض الامام سيد المتقين علي بن الحسين ( عليه السلام ) إلى حرمة الغيبة وهي
من أفحش المحرمات لأنها تؤدي إلى انتشار الرذيلة ، وشيوع الفحشاء بين المسلمين .
137 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" ان الله يبغض الرجل يدخل عليه الرجل في بيته فلا يقابله " .
من الآداب الاسلامية تكريم كل من يدخل بيت انسان وعدم الاعراض عنه ، وقضاء حاجته خصوصا الفقراء والمحوجين .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 265
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٦٥