صدق عبدي أنا أرسلت محمدا رسولا ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فقال
الملك : حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، فنودي من وراء الحجاب صدق عبدي ،
ودعا إلى عبادتي ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال الملك : حي على الفلاح ،
حي على الفلاح ، فنودي من وراء الحجاب صدق عبدي ، ودعا إلى عبادتي ، وقد
أفلح من واظب عليها ( 1 ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أكمل الله لي الشرف
على الأولين والآخرين . . . " .
لقد أجمعت الشيعة على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي شرع الاذان
بهذه الكيفية التي ذكرت في هذا الحديث أو بما يقرب منها في حين أن أبناء السنة
والجماعة ذكروا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما قدم المدينة صعب على الناس معرفة
أوقات صلاته فتشاوروا في أن ينصبوا علامة يعرفون وقت صلاة النبي ( صلى الله عليه
وآله ) كيلا تفوتهم الجماعة فأشار بعضهم بالناقوس فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
هو للنصارى ، وأشار بعضهم بالبوق فقال : هو لليهود ، وأشار بعضهم بالدف
فقال : هو للروم ، وأشار بعضهم بايقاد النار ، فقال : ذلك للمجوس ، وأشار بعضهم
بنصب راية ، فإذا رآها الناس أعلم بعضهم بعضا فلم يعجبه ( صلى الله عليه وآله )
ذلك ، فقام ( صلى الله عليه وآله ) مهتما ، فبات عبد الله بن زيد مهتما باهتمام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرأى في نومه ملكا علمه الأذان والإقامة ، فأخبر
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بذلك ، وقد وافقت الرؤيا الوحي ، فامر بهما النبي ( صلى
الله عليه وآله ) ( 2 ) وهذا بعيد جدا لان الأذان والإقامة من مقدمات الصلاة ، شأنهما
شأن بقية المقدمات من الطهارة واستقبال القبلة وإباحة المكان ، وجميع هذه
المقدمات ، مع بيان الصلاة قد نزل بها الوحي ، ثم لماذا رأى عبد الله بن زيد الملك ،
ولم يره بقية الصحابة ممن هم أجل شأنا منه .
الباب لثالث
في الحث على الصلوات الخمس وصفة صلاة الجنائز .
22 - وباسناده قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يزال الشيطان
هامش
( 1 ) أورد الحديث في تأريخ الخميس بلفظه مع زيادة ( حي على خير العمل ) ونصت مصادر الحديث
والفقه عند الشيعة على ذلك .
( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 / 311 .