وفكره ليلا ونهارا ، فإنها عائدة عليه بالنفع والسلامة ، من جميع الأمراض والاعراض
إن شاء الله تعالى ، وصلى الله على رسوله محمد وأولاده الطيبين الطاهرين أجمعين
حسبنا الله ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين . . . " .
وحكى هذا التقريظ على رسالة الإمام ( عليه السلام ) ما يلي :
1 - محتوياتها الطبية :
أما محتويات رسالة الإمام ( عليه السلام ) حسب ما أدلى به المأمون فهي :
أ - اصلاح الأجسام ، ووقايتها من الأمراض ، والتمتع بالصحة الكاملة فقد
وضعت الرسالة البرامج العامة لذلك .
ب - تدبيره الحمام الذي هو من العناصر الأساسية للصحة فإنه كما يعنى بنظافة
البدن ، كذلك يعنى في بث النشاط في جسم الانسان .
ج - تعديل الطعام الذي تبتنى عليه صحة الانسان ووقايته من الأمراض .
2 - دراسته لها :
ودرس المأمون رسالة الامام دراسة وثيقة بامعان وتدبير ، وانه كلما جدد قراءته
لها ظهرت له بدائعها ، وعظيم حكمتها ، وقد وجدها من ذخائر الكتب ، ومن مناجم
الثروات ، فقد حوت أصول الصحة العامة ، وقواعد الطب ، في وقت كان الطب في
أول مراحله ، وتعتبر هذه الرسالة تطورا في هذا الفن ، فقد فتحت آفاقا مشرقة له .
3 - عرضها على الأطباء :
وعرض المأمون رسالة الامام على أعلام الطب في عصره ، فكل واحد منهم
أثنى عليها ، وأقرها ، وأطراها ، ورفع قدرها ، وقد اعترف جميع من راجعها من كبار
الأطباء بفضل الإمام ( عليه السلام ) ، وتمرسه في هذا العلم . . . هذه بعض المحتويات
في هذا التقريظ .
نص الرسالة الذهبية :
أما نص هذه الرسالة الغراء فنحن ننقله عن طب الإمام الرضا من منشورات
المطبعة الحيدرية في النجف الأشرف ، وقد طبع سنة ( 1385 ه ) وقد جاء فيه بعد
البسملة والثناء على الإمام ( عليه السلام ) ، ما نصه :
" اعلم يا أمير المؤمنين ان الله تعالى يبتل عبده المؤمن ببلاء حتى جعل له دواء
يعالج به ، ولكل صنف من الداء صنف من الدواء وتدبير ونعت ذلك . . . " .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 203
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٠٣