الجليل بشير بن سعد الأنصاري بعد نزول الآية الكريمة ( ان الله وملائكته يصلون
على النبي ، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) سال قائلا : يا رسول
الله أمرنا أن نصلي عليك ، فكيف نصلي عليك ، فقال صلى الله عليه وسلم قولوا : ( اللهم صل على
محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد ،
كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ، والسلام كما
قد علمتم ) .
وروى البخاري عند تفسير آية الأحزاب ( 56 ) ( إن الله وملائكته يصلون
على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) عن كعب ابن عجرة
قال : قيل يا رسول الله ، أما السلام عليك فقد عرفناه ، فكيف الصلاة قال :
قولوا : ( اللهم صل على محمد وآل محمد ، كما صليت على إبراهيم انك حميد
مجيد ، اللهم بارك على محمد وآل محمد ، كما باركت على آل إبراهيم ، إنك حميد
مجيد ) ، وروى البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قلنا : يا رسول
الله هذا السلام عليك ، فكيف نصلي عليك ، قال : قولوا : اللهم صل على محمد
عبدك ورسولك كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ،
كما باركت على آل إبراهيم ) .
وروى مسلم في صحيحه عن أبي مسعود الأنصاري قال : أتانا رسول
الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة ، فقال له بشير بن سعد ، أمرنا الله أن
نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك ؟ قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
تمنينا أنه لم يسأله ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل
محمد ، كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت
على آل إبراهيم في العالمين انك حميد مجيد ، والسلام كما قد علمتم ) ( أخرجه مسلم
وأبو داود والترمذي والنسائي ) ومن هنا ذهب الإمام الشافعي ، كما يقول ابن كثير
في تفسيره ، إلى أنه يجب على المصلي أن يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في التشهد
الأخير ، فإن تركه لم تصح صلاته .
وهكذا بين النبي صلى الله عليه وسلم أن امر الله تعالى إلى الأمة بالصلاة عليه ، إنما يشمل
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 54
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص٥٤