الفصل الثاني
مع الإمام علي
1 - زواج الزهراء بالامام علي
يروي ان أبا بكر وعمر ، رضي الله عنها ، خطبا الزهراء من رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال لكل منهما : انتظر بها القضاء ، أو قال : انها صغيرة ، كما جاء في سنن النسائي
عن بريدة رضي الله عنها قال : خطب أبو بكر وعمر فاطمة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( انها صغيرة ، فخطبها علي فزوجها منه ) ، وروى ابن الأثير في ( أسد الغابة ) ان
الرسول صلى الله عليه وسلم لما رفض زواجها لأبي بكر وعمر ، قال عمر : أنت لها يا علي ، قال
علي : فقمت اجر ردائي فرحا بما نبهت إليه ، حتى اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : تزوجني
فاطمة ، قال : أو عندك شئ ، قلت : فرسي وبدني اي درعه ، قال : اما فرسك
فلا بد منها ، واما بدنك فبعها ، فبعتها لعثمان بن عفان بأربعمائة درهم وثمانين ، قال
الزرقاني ثم إن عثمان رد الدرع إلى علي فجاء بالدرع والدراهم إلى
المصطفى صلى الله صلى الله عليه وسلم فدعا لعثمان بدعوات ، ولما جاء علي ، بالدراهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وضعها
في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فقبض منها قبضة فقال : اي بلال ، ابتغ لنا طيبا ، وأمرهم ان
يجهزوها ، وفي رواية أخرى عن الإمام أحمد عن عكرمة : ان عليا خطب فاطمة
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما تصدقها ، قال : ما عندي ما أصدقها ، قال : فأين درعك
الحطمية التي كنت منحتك ، قال : عندي ، قال أصدقها إياها ، قال : فأصدقها
وتزوجها وجاء في أنساب الأشراف للبلاذري : فباع بعيرا ومتاعا فبلغ من ذلك
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 115
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص١١٥