ما في كتابه منها " ، ( ومن الثالث ) جل الأصحاب فتراهم يسلكون
بكتابه سلوكهم بنظائره " .
قال سيدنا المحسن الأمين - بعد أن نقل هذا الكلام - عن المحدث
النوري : " قد عرفت أن أحسن ما وصف به هذا الكتاب هو كلام صاحب
النقد ( أي السيد مصطفى التفريشي ) ومنه يعلم أن كلام صاحب إيجاز
المقال جزاف من القول ، وكذا كلام والد البهائي فإنه لا يغني عن غيره
أصلا ، وأن كلام التستري ليس بعيدا عن الصواب . وصاحب النقد
هو تلميذه " .
وقال المولى أبو علي الحائري في ( منتهى المقال في الرجال ) - بعد
أن ذكر كلام صاحب نقد الرجال من أن في كتاب رجال ابن داود أغلاطا
كثيرة ، وكلام صاحب أمل الآمل من قوله : " وكأنه أشار إلى اعتراضه
على العلامة وتعريضاته به ونحو ذلك " ما هذا نصه : " ليس الامر كما
ذكره بل مراده رحمه الله - ما في كتابه من الخبط وعدم الضبط فإنك
تراه كثيرا ما يقول : ( جش ) والذي ينبغي ( كش ) أو يقول : ( كش )
وهو ( جخ ) أو يقول : ( جخ ) وليس فيه منه أثر ، وربما يستنبط
المدح بل الوثاقة مما لا رائحة منه فيه ، وربما يستنبط من مواضع آخر
وينسبه إليها إلى غير ذلك ، ولعله خطه كان رديا . وكان كل ناسخ يكتب
حسبما يفهمه منه ، ولم تعرض النسخة عليه فبقيت سقيمة ولم تصحح .
وأما اعتراضاته وتعريضاته ( أي بالعلامة ) فهي في تراجم الكلمات
لا غير ، وهو يصيب في جلها لم نقل في كلها كما يظهر من ( التوضيح )
- أي العلامة - وغيره ، فلا اعتراض عليه من جهتها ، ولا هي أغلاط .
فافهم " .
وما ذكره صاحب منتهى المقال من قوله : ( لعل خطه كان رديا )
لا يوافقه عليه أحد من أرباب المعاجم . فأن خط ابن داود كان حسنا
رجال ابن داود — صفحة 17
مساهمون: ابن داود الحلي
ص١٧