النسخ المتداولة ) .
واعترض سيدنا المحسن الأمين - رحمه الله - على ما ذكره صاحب
( رياض العلماء ) بقوله : " الناظر في كتاب ابن داود يعلم أن منشأ
تلك الأغلاط ليس هو اختلاف النسخ ، مع أن اختلاف النسخ ليس
بالنسبة إلى ابن داود وحده فلماذا وقعت تلك الأغلاط الكثيرة في كتابه
ولم تقع في كتب غيره " .
وفي كتاب رجال سيدنا الحجة ( بحر العلوم ) نقلا عن كتاب
إيجاز المقال في معرفة الرجال للشيخ فرج الله بن محمد بن درويش بن
الحسين بن حماد بن أكبر الحويزي معاصر المحدث الحر العاملي - بعد
ترجمة لصاحب الكتاب - قال : وقد طعن على كتابه بعض المتأخرين
- يريد صاحب النقد التفريشي - ولعمري :
ما أنصف الصهباء من * ضحكت إلى وقد عبس
ثم قال السيد بحر العلوم - قدس سره - :
قد أنصف الصهباء من * عنها يزيل ما التبس
وقال العلامة المحدث النوري - رحمه الله - في خاتمة مستدرك
الوسائل ( ص 442 ) : " إن الناس في هذا الكتاب بين غال ومفرط
ومقتصد ( فمن الأول ) الشيخ حسين بن عبد الصمد ( والد البهائي )
فقال في كتاب درايته " وكتاب ابن داود في الرجال مغن لنا عن جميع
ما صنف في هذا الفن ، وإنما اعتمادنا الآن في ذلك عليه ، ( ومن
الثاني ) المولى عبد الله التستري فقال في شرحه على التهذيب ، في شرح
سند الحديث الأول منه في جملة كلام له : " ولا يعتمد على ما ذكره
ابن داود في باب محمد بن أورمة ، لان كتاب ابن داود لم أجده صالحا
للاعتماد ، لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير في النقل عن المتقدمين وفى
نقد الرجال والتمييز بينهم ، ويظهر ذلك بأدنى تتبع للمولود التي نقل
رجال ابن داود — صفحة 16
مساهمون: ابن داود الحلي
ص١٦