الأحاديث الموقوفة
المبحث الثاني في الأحاديث الموقوفة . وقد اختلف فيها الفقهاء على أقوال ثلاثة كالمضمرة .
الأول : عدم حجيتها مطلقاً وإن صح السند ، لأن مرجع الحكم فيها إلى قول الراوي الذي وقف عليه ، وقوله ليس بحجة ( 1 ) . وهذا رأي أكثر الفقهاء ، ولذا خدش المحقق في ( المعتبر ) في رواية ابن أذينة السابقة : بأنها موقوفة فلا تكون حجة . واستحسن ذلك السيد محمد في ( مدارك الحكام ) ( 2 ) . كما خدش بذلك جماعة في رواية أبي بصير السابقة . منهم المحقق في ( المعتبر ) ، والشيخ حسن ابن الشهيد الثاني ، والسيد محمد في ( المدارك ) . وأقرّهم الشيخ يوسف البحراني على ذلك وإن صرح برواية الشيخ الطوسي لها موقوفة في باب ، ومسندة في باب آخر ، كما رواها الكليني مسندة فيصح العمل بها لذلك ( 3 ) .
الثاني : حجيتها مطلقاً . نسبه الشهيد الثاني إلى القيل وضعّفه ( 4 ) .
وعُلّل هذا القول : بأن الخبر الموقوف مع صحة سنده يفيد الظن الموجب للعمل . وأجيب عنه ، أولاً : بمنع إفادته الظن مطلقاً . وثانياً بعدم الدليل على حجية مثل هذا الظن ( 5 ) .
الثالث : أنها بحكم المراسيل فيجري عليها حكمها . اختاره بعض الأجلة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الدراية للشهيد الثاني ص 46
( 2 ) الجواهر ج 4 ص 376
( 3 ) الحدائق ج 5 ص 325 ، وما بعدها .
( 4 ) الدراية للشهيد الثاني ص 46
( 5 ) و ( 6 ) مقباس الهداية ص 47