تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الحديث — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
كثير من الفتاوى في كتب الفقه . كما يحتمل استناده إلى بعض فقهاء العامة حيث كانوا قضاة حكّام الدولتين الأموية والعباسية ، فيرجع بعض الشيعة إليهم في الحكم أحياناً لاضطرار أو جهل ، واليك بعض الشواهد على ذلك . فروى عبد الرحمان بن سيابة فقال : « إن امرأة أوصت إليَّ ، وقالت : ثلثي يقضى به ديني وجزء منه لفلانة . فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى ، فقال : ما أرى لها شيئاً ، ما أدري ما الجزء ؟ . فسألت بعد ذلك أبا عبد اللّه ( ع ) عنه . . . فقال ( ع ) : كذب ابن أبي ليلى : لها عشر الثلث ، إن اللّه عز وجل أمر إبراهيم ( ع ) فقال : اجعل على كل جبل منهن جزءاً ( 1 ) . وكانت الجبال يومئذٍ عشرة ، فالجزء هو العشر من الشيء » ( 2 ) . وروى أبو ولاد الحنّاط قائلاً : « اكتريت بغلاً إلى قصر ابن هبيرة . . . فتوجهت نحو النيل . . . فأخبرت صاحب البغل بعذري ، وأردت أن أتحلل منه . . . فتراضينا بأبي حنيفة ، فأخبرته بالقصة وأخبره الرجل . . . فقال ما أرى لك حقاً . . . فخرجنا من عنده ، وجعل صاحب البغل يسترجع ، فرحمته مما أفتى به أبو حنيفة فأعطيته شيئاً الخ » ( 3 ) . وروى خالد بن بكير الطويل فقال : « دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال : يا بني اقبض مال إخوتك الصغار واعمل به . . . فقدمتني أم ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى . . . فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي فقال لي ابن أبي ليلى : إن كان أبوك الخ » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البقرة / 260 ( 2 ) - الوسائل ح 2 ب 54 - الوصايا ( 3 ) الكافي ج 5 ص 290 - التهذيب ج 7 ص 215 . ( 4 ) الوسائل ح 2 ب 92 - الوصايا .