معارضة التوثيق بالجرح
الثاني الرواة الذين عورض توثيقهم بالجرح ، وهم كثيرون ، فيصدر توثيق الرجل أو مدحه من بعض الأكابر ، ويصدر تضعيفه من كابر آخر .
منهم المفضل بن عمر ، حيث قال عنه الشيخ المفيد : إنه من شيوخ أصحاب الإمام الصادق ( ع ) وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين - رحمة الله عليهم - ( 1 ) . وقال عنه النجاشي : « . . . فاسد المذهب مضطرب الرواية لا يعبأ به ، وقيل : إنه كان خطّابياً ، وقد ذكرت له مصنفات لا يعّول عليها الخ » ( 2 ) . ومقتضى ذلك سقوط التوثيق عن الاعتبار للمعارضة .
بل قد يصدر تضعيف الرجل ممن وثقه في مبحث آخر ، كمحمد بن سنان ، حيث قال عنه الشيخ المفيد : إنه من خاصة الإمام الكاظم ( ع ) وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته ( 3 ) . لكنه ضّعفه في رسالته التي ألّفها ( في كمال شهر رمضان ونقصانه ) ، حيث قال بعد نقل رواية دالة على أنه ثلاثون يوماً لا ينقص أبداً : « وهو حديث شاذ نادر غير معتمد عليه ، في طريقه محمد بن سنان وهو مطعون فيه لا يختلف العصابة في تهمته وضعفه ، وما كان هذا سبيله لم ( يعمل ) ( 4 ) عليه في الدين » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الارشاد للشيخ المفيد ص 308
( 2 ) رجال النجاشي ص 295
( 3 ) الارشاد للشيخ المفيد ص 325
( 4 ) هكذا ورد في المصدر ولكن الصحيح ( يعتمد )
( 5 ) تعليقة منهج المقال ص 297