وأمكن أن يكون هو الراوي ؟ .
فمن أولئك محمد بن إسماعيل الذي يروي عنه الشيخان الكليني والكشي في كتابيهما كثيراً ، ويصّدران سند أحاديثهما به ، فإنه مشترك بين جماعة فيهم الضعيف ، ولذا بنى جمع على ضعف ما يرويه الكليني إذا صدّر بمحمد ابن إسماعيل ، وإن اعتمد عليه آخرون بدعوى أنه البرمكي الثقة ، أو أنه شيخ الإجازة بناء على كفاية الشيخوخة في التوثيق ، أو أن الكليني قد أكثر من الرواية عنه فيكون معتبراً .
ومنهم علي بن محمد الذي يصدّر الشيخ الكليني السند به ، فإنه مشترك أيضاً ، واضطربوا في تعيينه ، ولذا توقف فيه الشيخ المامقاني قائلاً : « وأما تعيين علي بن محمد المصدّر في أوائل السند فأنا فيه من المتوقفين ، لأنه مردد بين ثلاثة ، ابن عبد الله بن أذينة ، وعّلان ، والمعروف بماجيلويه وكل منهم شيخ الكليني في صفة واحدة ، وكل منهم يذكر معيناً فحمله على أحدهم دون الآخرين تحكم الخ » ( 1 ) .
ومنهم أبو بصير ، فإنها كنية ليحيى بن القاسم المكفوف ، وليث بن البختري المرادي ، وعبد الله بن محمد الأسدي ، ويوسف بن الحرث ( 2 ) ولعدم وثاقة بعضهم اشتهر الاشكال عند اطلاق الكنية في سند الحديث ، وإن ذكروا بعض المميزات مثل رواية عاصم بن حميد أو عبد اللّه بن مسكان في تعيين أن المراد بها ليث المرادي ( 3 ) . وقد كتبت بعض الرسائل حول ذلك ، لكثرة الروايات التي أطلق في سندها هذه الكنية .
ولذا أورد الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني على رواية اختلف المشايخ الثلاثة في إطلاق أبي بصير فيها وتقييده فقال : « والاختلاف الواقع في
هامش
( 1 ) تنقيح المقال ج 3 - الخاتمة ص 99 .
( 2 ) جامع الرواة ج 2 ص 369
( 3 ) الحدائق ج 6 ص 209