الخ » ( 1 ) . وبهذا صرح الشيخ يوسف البحراني ( 2 ) ، والفيض الكاشاني ( 3 ) .
ثمّ بحثوا عن محدث هذا الاصطلاح . فاختار الشيخ حسن بن الشهيد الثاني : أن محدثه السيد جمال الدين أحمد بن طاووس ، فإنه أول منوّع للحديث ، وتبعه تلميذه العلامة الحلي . وهو ظاهر كلام الشيخ محمد بن الحسن الحر ( 4 ) .
واختار الفيض الكاشاني : أن « أول من اصطلح على ذلك . . . العلامة الحلي » ( 5 ) .
أما الشيخ يوسف البحراني فقد ردد في كلامه بين العلامة ، وشيخه ابن طاووس ، ونقله عن جملة من أصحابنا المتأخرين ( 6 ) .
والأول أصح ، لتصريح الشيخ حسن وغيره بوجود هذا الاصطلاح قبل زمن العلامة ، ونسبته إلى أستاذه ابن طاووس شيخ الفن ، الذي جمع الأصول الرجالية الخمسة في كتابه ( حل الاشكال في معرفة الرجال ) ، وتبعه تلميذه العلامة الحلي ، فاشتهر وشاع في عصره ، كما هو شأن كل جديد أن يشتهر بعد مرور زمن على حدوثه .
نعم سيأتي الايراد على ذلك : بأن أصل التنويع كان ثابتاً لدى القدماء ، وانما نقّحه ابن طاووس ، لا أنه أحدثه ليكون من المحدثات .
الأخباريون وتنويع الحديث
وقد شجب الأخباريون تنويع الحديث ، وعدّوه من البدع التي يحرم
هامش
( 1 ) منتقى الجمان ج 1 ص 3 - 13 .
( 2 ) الحدائق ج 1 ص 14 .
( 3 ) الوافي ج 1 ص 11 .
( 4 ) منتقى الجمان ج 1 ص 13 - وسائل الشيعة ج 3 - الفائدة 9 .
( 5 ) الوافي ج 1 ص 11 .
( 6 ) الحدائق ج 1 ص 14 .