مقدمة التحقيق
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الرسل وخاتم النبيين ،
محمد وعلى آله النجباء الميامين .
وبعد :
إن القرآن الكريم نور وبرهان وموعظة من عند الله تعالى إلى عباده ، وقد
أجمل - هذا القرآن - الكثير من الأحكام والتصورات والمفاهيم مما لا يفقهه السامع
والقارئ إلا بعد تفصيل وشرح وبيان كي يفهمه الناس جيدا ، وتتيسر إمكانية التدبر
والتأمل فيه ، فيمكن - حينئذ - الاستفادة الكاملة منها ، ومثال ذلك آيات الأحكام
التي أخذت السنة النبوية الشريفة على عاتقها شرحها وتفسيرها .
ومن أجل ذلك شاع بين المسلمين - ومنذ عهد النزول - تفسير القرآن
وتدريسه ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أول من فسره ، وكذا بعض الصحابة ، مثل : عبد الله
بن عباس ، وابن مسعود ، والإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
إضافة إلى ذلك فإن القرآن الكريم قد ضم بين دفتيه جملة وافرة من آيات
العقائد التي لا تقل في أهميتها وضرورتها عن آيات الأحكام ، بل إن معرفة العقائد