الحمد لله على آلائه ، والصلاة والسلام على سيد أنبيائه ، محمد وعلى
الطاهرين من آله وأبنائه .
وبعد :
فقد كتب سادتنا ومشايخنا الكرام العظام ، من علمائنا الأعلام في آيات
الأحكام ، كتبا جمة الفوائد ، جليلة المواضيع ، جميلة البحوث ، عرضوا بها
واستعرضوا الآيات الكافلة لبيان الأحكام الشرعية الفرعية العملية فجاؤوا وجادوا
فأجادوا بما لا مزيد عليه لبيان أو لسان :
لكنني لم أطلع - فيما اطلعت عليه - على كتاب نستطيع أن نسميه ب " آيات
العقائد " كما سميت تلك الكتب ب " آيات الأحكام " ، نظرت إلى هذا ثم فكرت ، ثم
عن لي أن أطرق هذا الباب ، وأجول في هذا الميدان ، فلعلي أكون طارق خير إن لم
أكن من فرسان تلك الميادين ، فاستخرت الله تعالى وشرعت - وهذا موضوع متسع
المجال ، للسان يتسع له المقال ، أو كاتب طويل الباع ، غزير الاطلاع ، وباعي قصير
وبضاعتي مزجاة - آملا أن يكون هذا بذرة إن لم تؤت ثمرها الآن فستثمر وتؤتي اكلها
بعد حين بإذن ربها * ( والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) * ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 213 ، سورة النور : 46 .