وقال متمم بن نويرة : ( 1 )
لعمري وما دهري بتأبين مالك * ولا جزع مما أصاب فأوجعا
وقال الحطيئة : ( 2 )
وشر المنايا ميت وسط أهله * كهلك الفتى قد أسلم الحي حاضره
وهذا قليل من كثير لكنه يغني عن الكثير ، إذ أنه يلمس شيئا من الغاية
المقصودة ويعطي شيئا من الحقيقة المقصودة .
وأما الثالث فقد قيل فيه وجوه أربعة :
أولها : رجوع الهاء إلى الإيتاء الذي دل عليه * ( آتى ) * ، فكأنه قال : وآتى المال
على حب منه للإيتاء فكأنه يعطي حيث يعطي عن طيب نفس لا عن تكلف حبا بما
يصير إليه عاقبة هذا الإيتاء ، وقد استشهد لهذا القول بنظائر ، من ذلك قول الشاعر : ( 3 )
هم الملوك وأبناء الملوك لهم * والآخذون به والساسة الأول
فقد أراد بضمير به الملك المدلول عليه بسياق الكلام :
ومثله قول الآخر : ( 4 )
إذا نهي السفيه جرى إليه * وخالف والسفيه إلى خلاف
فأرجع الضمير في إليه إلى السفه المدلول عليه بسياق الكلام .
هامش
( 1 ) التبيان : 2 / 96 .
( 2 ) أمالي المرتضى : 1 / 38 .
( 3 ) أمالي المرتضى : 1 / 145 .
( 4 ) أمالي المرتضى : 1 / 145 .