القرآن والإعجاز في القرآن
* ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون
بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) * ( 1 ) .
اتفقت كلمة المسلمين عامة ، من الخاصة والعامة ، على أن القرآن الكريم هو
المعجزة الخالدة للرسول الكريم ، لم يغير ، ولم يحور ، ولم يقع فيه تحريف ولا
تصحيف ، وليس شأنه في ذلك شأن الكتب المقدسة الإلهية من التوراة والإنجيل ،
وأنه بلغ الحد الأعلى من الاعجاز ، هذا شئ ما وقع ، ولن يقع ، ولا يقع فيه اختلاف
وخلاف ، إنما الخلاف والاختلاف في شئ آخر هو جهة إعجازه - أعني الوجه الذي
صار به القرآن معجزة من المعجزات - والخلاف في ذلك وقع على أقوال أو في
أقوال :
قال قوم : جهة إعجازه اشتماله على الإخبار بالغيوب ، وقال قوم : جهة إعجازه
خلوه من التناقض .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 88 .