يمينه فاهدى إلى المجني عليه ما لا وثيابا لا على سبيل العوض عن اليمنى فقبل ذلك المجني عليه لم يسقط القصاص به عن اليمين فقال والذي يقتضيه مذهبنا انه يسقط عنه القود لأنا قد بينا في ما تقدم ان اليسار يقطع باليمين إذا لم يكن يمين وما ذكروه قوى واما من وجب عليه قطع اليمين في السرقة فأخرج يساره فقطعت سقط القطع عنه في اليمين بلا خلاف لأنه من حقوق اللَّه وهي مبينة على التسهيل والتخفيف .
فإذا ثبت ان القصاص باق في يمينه فان له قطع اليمين قصاصا إلى آخره ) أقول إذا وجد فقيه منصف متأمل في كلمات الشيخ في المبسوط ينكشف له انه قدس سره سقط في قوله ( والذي يقتضيه مذهبنا انه يسقط عنه القود ) لفظ ( لا ) اى لا يسقط عنه القود لأنا نقول بحذفه من قلم الناسخين لكتاب المبسوط فمن راجع نسخة الأصل التي هي بخط الشيخ رحمة اللَّه عليه ينكشف له سقوط كلمة ( لا ) هيهنا بل نقول إن فرض أن نسخة الأصل أيضا كذلك اى بدون كلمة ( لا ) نقول حذف من قلمه الشريف رحمة اللَّه عليه والذي يدل على ذلك كلماته هنا قبله وبعده فطالع .
وثانيا - استدلاله بان اليسار يقطع باليمين إذا لم يكن له يمين يعنى ان في المقام لما كان اليمين موجودا للباذل لا معنى لقيام قطع اليسار مقام اليمين بل لا يسقط قطع اليمين بذلك .
وثالثا - بعد هذا فرّق بين مقطوع اليمين هنا وفي مقام السرقة وقال إن اخرج يساره في السرقة فقطعت سقط القطع عنه في اليمين بلا خلاف إلى آخره ويظهر منه ان المقام غير ذلك فلا يسقط قصاص اليمين بقطع اليسار ويظهر من سائر كلماته أيضا في المبسوط وكيف كان يحصل القطع بحذف كلمة ( لا ) من قوله لا يسقط من الناسخ لكتاب المبسوط والا فمن نسخة الأصل بلا شبهة .
وعلى هذا فهو موافق للمشهور في عدم سقوط القصاص عن الباذل ليساره مع علمه بأنه يساره وعلمه بأنه لا يقع بدلا عن اليمين ولذا قال عليه الرحمة ( والذي
كتاب القصاص للفقهاء والخواص — صفحة 254
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٢٥٤