تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القصاص للفقهاء والخواص — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
عن يمنى الباذل فالظاهر عدم شيء على المبذول حينئذ لا القصاص ولا الدية لاقدام الباذل بنفسه على قطع يده اليسرى بناء على جواز قطع اليد من نفسه ومن غيره باذنه بل على عدم الجواز أيضا لانصراف أدلة القصاص والدية إذا أقدم المقطوع بنفسه واما إذا علما ورضيا بالعوضية فيظهر من كلمات الشيخ في المبسوط انه لا يكفى بل على الباذل قصاص يده اليمنى أو الدية لبطلان العوضية . ولكن يمكن ان يقال إنه يرجع إلى العفو عن قصاص اليمنى في هذه الصورة أعني إذا قطع يسراه سواء قلنا بجوازه أو حرمته فالظاهر أنه لا بأس به . الثاني ان يكونا جاهلين بان كان الباذل جاهلا بأنها اليسرى أو ان اليسرى قطعها غير كافية عن اليمنى والمبذول كان جاهلا كذلك فلا إشكال في عدم سقوط القصاص عن يمنى الباذل وعلى المبذول رد دية اليسرى إلى الباذل لأنه قطعها جهلا الثالث إذا كان المبذول عالما والباذل جاهلا بما ذكر فالظاهر عدم سقوط القصاص عن يمنى الباذل وثبوت القصاص على المبذول في يسراه لأنه قطع يسرى الباذل عالما عامدا . الرابع إذا كان الباذل عالما بما ذكر وكان المبذول جاهلا فقطع يسراه جهلا فالمشهور بين الفقهاء رضوان اللَّه عليهم عدم سقوط القصاص عن يمنى الباذل وقال في الجواهر هو سيرة أكثر المتأخرين وقد مر بعض الكلام في المسئلة ( 123 ) مما يفيد في المقام فراجع . تذكرة - قال الشيخ رحمة اللَّه عليه في المبسوط في صورة علم الباذل بأنه يبذل يساره والعلم بان القود لا يسقط عن يمينه بقطع يساره واستماعه بأن المجني عليه يقول اخرج يمينك فأخرج يساره فلا ضمان على المجني عليه بقطع هذه اليد ولا دية . ثم قال بعد أسطر فإذا ثبت ان يساره هدر فالقود باق في يمينه لأنه وجب عليه حق فبذل غيره لا على سبيل العوض فلم يسقط عنه الحق كما لو وجب عليه قطع
كتاب القصاص للفقهاء والخواص — صفحة 253 | المدني الكاشاني