تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القصاص للفقهاء والخواص — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
عمدا فرفع إلى الوالي فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه فوثب عليه قوم فخلصوا القاتل من أيدي الأولياء قال أرى ان يحبس الذين خلصوا القاتل من أيدي الأولياء حتى يأتوا بالقاتل قيل فان مات القاتل وهم في السجن قال إن مات فعليهم الدية يردونها جميعا إلى أولياء المقتول « 1 » . الخامس - ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إن وجد قتيل في أرض فلاة أدّيت ديته من بيت المال فإن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول لا يبطل دم امرء مسلم « 2 » . أقول من المسلمات وتواتر الاخبار في أبواب الفقه هذه الجملة ( لا يبطل دم امرء مسلم ) من قول أمير المؤمنين وسائر الأئمة عليهم السّلام وهل هي تعليل لتأدية الدية من بيت المال كما استظهره صاحب الجواهر من بعض الأخبار . أو لمطلق التأدية من مال الجاني ان كان حيا ومن تركته ان كان ميتا ومن أقاربه ان كان الأقرب فالأقرب أو ممن خلصه من يد أولياء المقتول وعلى فرض فقدان الكل من بيت المال كما هو ظاهر سائر الأخبار المذكورة فلا يبعد الثاني وذلك لان الحديث الثاني فالظاهر أن التعليل فيه للكل أعني أخذ الدية من ماله ثم الأقرب فالأقرب منه والَّا من الامام عليه السّلام لا خصوص الأخير . واما الحديث الثالث فلا إشكال في أنه رتب على هذه الجملة ( لا يبطل دمه ) قوله عليهم الدية ) فلا ربط له بالأخذ من بيت المال . واما الحديث الرابع أيضا يستفاد منه ان حق أولياء المقتول لمّا تعلق برقبة القاتل ومع التعذر ينتقل إلى الدية فعليهم أدائها لأنهم فوّتوا حقهم . واما الحديث الخامس - فلما لم يكن القاتل معلوما بوجه من الوجوه فالدية على بيت المال .
هامش
« 1 » الباب 10 من أبواب دعوى القتل من الوسائل . « 2 » الوسائل باب 8 من أبواب دعوى القتل حديث 3 .