حينئذ وذلك لان قطع اليدين والرجلين مع السراية إلى النفس لا يوجب الا قصاص النفس فقط وحينئذ قصاص اليدين والرجلين من المرأة وقع في غير محله ودية كلها في المرأة دية كاملة .
المسئلة ( 119 ) إذا مات قاتل العمد أو هرب ولم يتمكن من قصاصه فهل يسقط الدية أيضا مطلقا أو في الهرب ونحوه مما امتنع بتقصير من الجاني دون الموت ونحوه مما وقع بدون تقصير منه أولا يسقط مطلقا ففيه أقوال وذهب إلى كل منها جماعة وتفصيل الأقوال في المسئلة وما استدلوا لها وإيراد النقض والإبرام فيها موجب للتطويل وقبل الخوض في المرام لا بدّ من التعرّض لجملة من الأخبار الواردة في المقام من أهل بيت الوحي عليهم السّلام ثم الاستظهار منها .
الأول ما رواه ابن أبي نصر « 1 » عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل قتل رجلا عمدا ثم فرّ فلم يقدر عليه حتى مات قال إن كان له مال أخذ منه والا أخذ من الأقرب فالأقرب « 2 » .
الثاني - موثقة أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل قتل رجلا عمدا ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه قال إن كان له مال أخذت الدية من ماله والا فمن الأقرب فالأقرب وان لم يكن له قرابة أداه الإمام فإنه لا يبطل دم امرء مسلم « 3 » .
الثالث ما رواه محمد بن سهل عن بعض أشياخه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ان أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن رجل وجد في قبيلة أو على دار قوم فادّعى عليهم قال ليس عليهم قود ولا يبطل دمه عليهم الدية « 4 » .
الرابع - صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سئلته عن رجل قتل رجلا
هامش
« 1 » هو محمد بن أحمد بن أبي نصر البزنطي والمراد من أبى جعفر هو الامام التاسع ( ع ) .
« 2 » الوسائل باب 4 من أبواب العاقلة من القصاص حديث 3 .
« 3 » الوسائل باب 4 من أبواب العاقلة من القصاص حديث 1 .
« 4 » الوسائل باب 8 من أبواب دعوى القتل حديث 7 .