المال ) بناء على العافي هو القاتل لا وليّ المقتول وان كان ظاهر بعض الأخبار خلافه مثل ما رواه في الوسائل في الباب 58 من أبواب القصاص في النفس حديث 5 في قوله تعالى * ( فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ ) * اى فعلى العافي اتباع بالمعروف اى لا يشدد في الطلب وينظره ان كان معسرا ولا يطالبه بالزيادة على حقه وعلى المفعولة * ( أَداءٌ إِلَيْه ِ بِإِحْسانٍ ) * إلخ .
ولكن المعنى الأول أظهر وأرجح عندي نعم إذا عفى الولي بدون ان يشترط المال يسقط حقه بلا اشكال فهو مخير بين القود والعفو كما لا يخفى كما أنه لو لم يرض الولي بما أداه القاتل وطلب الزيادة جازت المفاداة بالزيادة ولكن لا يجب عليه لعدم الدليل على وجوب حفظ نفسه حينئذ كما عرفت .
تبصرة - إذا تلف شخص بعد ورود جناية عليه
ليس على الجاني القود الا بعد العلم بان التلف مستند اليه ولو بالإقرار أو البينة اما مع الاشتباه فيقتصر على القصاص أو الأرش بمقتضى الجناية لا النفس كما أفاده في الجواهر .
المسئلة ( 100 ) لا يجوز الإقدام في القود إلا لولي الدم كما قال اللَّه تعالى * ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه ِ سُلْطاناً ) * « 1 » والمراد من الولي كما يظهر من الأخبار الكثيرة الواردة في الأبواب المتفرقة من الفقه وكلمات الفقهاء الراشدين رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين هو الوارث للمقتول كما حكى عن المبسوط والسرائر في موضع منه والتحرير والمختلف والإرشاد والإيضاح واللمعة والمسالك والروض والروضة بل ادعى ابن فضال الإجماع عليه كما حكاه في الجواهر .
والظاهر أنه حق مجعول للورثة لا انه ميراث كالدار والعقار والاملاك وغيرها من التركة وعلى هذا فخروج الزوج والزوجة عن هذا الحكم ليس تخصيصا لعمومات الإرث بل مخصص للآية الشريفة * ( فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه ِ سُلْطاناً ) * ان كان الولي منطبقا على تمام إفراد الورثة ولكنه أيضا لا يخلو عن إشكال .
هامش
« 1 » سورة الإسراء آية 35