فاقراه منى السلام ، ثم الصادق جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم
محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم سميي وكنيي حجه الله في ارضه
وبقيته في عباده ابن الحسن بن علي ، ذلك الذي يفتح الله على يديه مشارق الأرض
ومغاربها ، وذلك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبه لا يثبت فيها على القول بإمامته الا
من امتحن الله قلبه للايمان .
قال جابر فقلت : يا رسول الله فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟ قال : أي والذي
بعثني بالنبوة انهم ليستضيئون بنوره ، وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس
وان تجلاها سحاب ( 1 ) .
467 - قال : وحدثنا أبو الحسن أحمد بن ثابت الدواليبي ، حدثنا محمد بن الفضل
النحوي ، حدثنا محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي ، حدثنا علي بن عاصم ، عن محمد بن علي
بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن آبائه عن
الحسين عليه السلام قال : دخلت : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعنده أبي بن كعب ، فقال لي رسول
الله صلى الله عليه وآله : مرحبا بك يا أبا عبد الله زين السماوات والأرض قال أبي : فكيف يكون زين
السماوات والأرض ( 2 ) غيرك ؟ قال يا أبي : والذي بعثني بالحق نبيا ان الحسين بن علي ذكره في
السماء أكثر مما في الأرض وانه لمكتوب على يمين عرش الله ، فان الله تعالى ركب في صلبه
نطفة طيبه مباركه ، ولقد لقن دعوات ما يدعو بهن مخلوق الا حشره الله معه وفرج عنه
كربه فقال له : ما هذه الدعوات يا رسول الله ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد ، فقل : " اللهم إني أسألك بمكانك
ومعاقد عزك وسكان سماواتك وأنبيائك ورسلك قد رهقني من امرى عسر ، فاسالك ان
تصلى على محمد وآل محمد ، وان تجعل من عسري يسرا " فان الله تعالى يسهل امرك ،
ويشرح صدرك ، ويلقنك شهادة ان لا إله إلا الله عند خروج نفسك .
هامش
1 - بحار الأنوار 36 / 249 - 250 و 52 / 92 - 93 وفيهما في آخره : وان جللتها السحاب ، ورواه
أيضا مرسلا في 23 / 289 عن إعلام الورى ومناقب والآية : سورة النساء 63 .
2 - في بعض النسخ : والأرضين ، في الموردين .