فان فيهم نبيا ، فدخلوا الحائط والغمامة تسير معهم وفيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وأبو ذر
وعمار والمقداد وعقيل وحمزة وزيد بن حارثة ، وجعلوا يتناولون من حشف النخل
ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لهم : كلوا الحشف ولا تفسدوا على القوم شيئا .
فدخلت إلى مولاتي فقلت هبي لي طبقا فوهبته فأخذته فوضعته بين يديه فقلت : هذه
صدقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : كلوا وامسك رسول الله وأمير المؤمنين وحمزة وعقيل ، وقال
لزيد بن حارثة ، مد يدك وكل ، فأكلوا فقلت في نفسي : هذه علامه ، فحملت طبقا آخر
وقلت : هذه هديه فمد يده وقال : بسم الله كلوا فقلت في نفسي هذه علامه أيضا .
فبينا انا ، أدور خلفه فقال : يا روزبه ادخل إلى هذه المرأة وقل لها : يقول لك محمد بن
عبد الله : تبيعيننا هذا الغلام ، فدخلت وقلت لها : ما قال فقالت : لا أبيعكه الا بأربعمائة نخله
مائتي نخله منها صفراء ومائتي نخله منها حمراء ، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : ما أهون ما
سالت ، ثم قال : قم يا علي فاجمع هذا النوى فجمعه واخذه وغرسه ، ثم قال : اسقه فسقاه
أمير المؤمنين وما بلغ آخره حتى خرج النخل ولحق بعضه بعضا ، فخرجت ونظرت إلى
النخل ، فقالت : لا أبيعكه الا بأربعمائة نخله كلها صفراء ، فمسح جبرئيل جناحه على النخل
فصار كله اصفر ، فدفعتني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعتقني ( 1 ) .
فصل - 13 - 403 - وعن ابن بابويه ، حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ، حدثنا الحسين بن محمد بن
عامر ، عن عمه عبد الله ، عن محمد بن أبي عمير ، عن مرازم ، عن ابن بصير ، قال
أبو عبد الله عليه السلام لرجل : الا أخبرك كيف كان سبب اسلام سلمان وأبي ذر ؟ فقال الرجل :
وأحظأ ( 2 )
هامش
1 - بحار الأنوار 22 / 355 - 359 ، برقم : 2 عن كمال الدين ، مع اختلافات . وفي آخره : وسماني
سلمانا .
2 - في البحار : وأخطأ . ولكنه خطأ والصحيح ما أثبتناه في المتن عن أمالي الصدوق ،
المجلس الثالث والسبعون الحديث الأول . وعليه عدة من النسخ الخطى أعني ق 2 و 3 و 5
وهو : أخطأ أي أسعد وأبلغ المرام ومن كلام الكليني أو الراوي في آخر الخبر ( روضة الكافي
برقم 457 ص 299 : ولم يحدثه لسوء أدبه ، يظهر أنه دراه : أخطأ بالخاء المعجمة ولكن
الخبر بلفظه المذكور في الأمالي " للصدوق " المتحد مع الموجود في الروضة غير مذيل
بالذيل المذكور في رواية الروضة . وسنده في الأمالي معتبر .