ربك فما بالي لا استلم ؟ فدنا منه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : أسكن عليك السلام غير مهجور
ودخل حائطا ، فنادته العراجين من كل جانب : السلام عليك يا رسول الله ، وكل واحد منها
يقول : خذ منى فاكل ودنا من العجوة فسجدت ، فقال : اللهم بارك عليها وانفع بها ، فمن ثم
روى أن العجوة من الجنة .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم على قبل ان ابعث ، إني لأعرفه الان ، ولم
يكن صلى الله عليه وآله وسلم ( يمر ) ( 1 ) في طريق يتبعه أحد الا عرف انه سلكه من طيب عرقه ( 2 ) ، ولم يكن يمر
بحجر ولا شجر الا سجد له ( 3 ) .
383 - وقال سعد ( 4 ) : حدثنا الحسن بن الخشاب ، عن علي بن حسان عن عمه
عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم قاعدا إذ
مر به بعير فبرك بين يديه ورغا ( 5 ) ، فقال عمر : يا رسول الله أيسجد لك هذا الجمل ؟ فان
سجد لك فنحن أحق ان نفعل فقال : لا بل اسجدوا لله والله ان هذا الجمل يشكو أربابه
ويزعم أنهم أنتجوه صغيرا واعتملوه فلما كبر وصار أعون ( 6 ) كبيرا ضعيفا أرادوا نحره ولو
أمرت أحدا ان يسجد لاحد لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها .
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : ثلاثة من البهائم أنطقهن الله تعالى على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الجمل
وكلامه الذي سمعت .
والذئب فجاء إلى النبي فشكا إليه الجوع فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصحاب الغنم فقال :
افرضوا للذئب شيئا ، فشحوا فذهب ثم عاد إليه الثانية ، فشكا الجوع فدعاهم ، فشحوا ثم
جاء الثالثة فشكا الجوع فدعاهم ، فشحوا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اختلس ولو أن
هامش
1 - الزيادة من البحار .
2 - في البحار : عرفه .
3 - بحار الأنوار 17 / 367 ، برقم : 16 و 16 / 172 ، برقم : 6 من قوله : له يمض . . .
4 - في البحار : الصدوق وعن أبيه عن سعد عن علي بن حسان عن منه
عبد الرحمن . . . فما في النسخ الخطية : عن عبد الرحمن ، غلط ورعا البعير أي صوت .
5 - رغا البعير أي صوت
6 - أعون بمعنى انتصف عمره ، كناية من الطعن والكبر في السن . وفي ق 1 : أعور .