باسمك الصمد ، وأدعوك اللهم باسمك العظيم الوتر ، وأدعوك اللهم باسمك الكبير المتعال
الذي ثبت أركانك كلها ان تكشف عنى ما أصبحت وأمسيت فيه ) فلما دعا به عيسى عليه السلام
أوحى الله تعالى إلى جبرئيل عليه السلام ارفعه إلى عندي .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بنى عبد المطلب سلوا ربكم بهؤلاء
الكلمات ( 1 ) ، فوالذي نفسي بيده ما دعا بهن عبد باخلاص ونيه الا اهتز له العرش ، والا
قال الله لملائكته : اشهدوا إني قد استجبت له بهن وأعطيته سؤله في عاجل دنياه وآجل
آخرته ، ثم قال لأصحابه : سلوا بها ولا تستبطئوا الإجابة
فصل - 9 -
361 - وباسناده عن الصفار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن علي بن شجره ،
عن عمه ، عن بشير النبال ، عن الصادق عليه السلام قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس إذا امرأة
أقبلت تمشى حتى انتهت إليه ، فقال لها : مرحبا بابنة نبي ضيعه قومه أخي خالد بن سنان
العبسي .
ثم قال : ان خالدا دعا قومه فأبوا ان يجيبوه ، وكانت نار تخرج في كل يوم ، فتأكل ما يليها
من مواشيهم وما أدركت لهم ، فقال لقومه : أرأيتم ان رددتها عنكم أتؤمنون بي
وتصدقوني ؟ قالوا : نعم ، فاستقبلها فردها بثوبه حتى ادخلها غارا وهم ينظرون ، فدخل معها
فمكث حتى طال ذلك عليهم ، فقالوا : انا لنراها قد أكلته فخرج منها ، فقال : أتجيبونني
وتؤمنون بي ؟ قالوا : نار خرجت ودخلت لوقت ، فأبوا ان يجيبوه ، فقال لهم : إني ميت بعد
كذا ، فإذا أنا مت فادفنوني ، ثم دعوني أياما فانبشوني ثم سلوني أخبركم بما كان وما يكون
إلى يوم القيامة ، قال : فلما كان الوقت جاء ما قال : فقال بعضهم لم نصدقه حيا نصدقه ميتا
فتركوه ، وانه كان بين النبي وعيسى عليه السلام ، ولم تكن بينهما فترة ( 3 ) .
هامش
1 - في ق 2 وق 4 : بهذه الكلمات .
2 - بحار الأنوار 95 / 189 - 190 ، برقم : 17 وص 175 - 176 عن مهج الدعوات لابن طاوس
باسناده إلى سعيد بن هبة الله الراوندي رحمه الله من كتاب قصص الأنبياء .
3 - بحار الأنوار 14 / 450 ، برقم : 2 .