357 - وقال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : مر أخي عيسى عليه السلام بمدينة ، فإذا وجوههم صفر وعيونهم
زرق ، فشكوا إليه ما بهم ( 1 ) من العلل ، فقال : دواؤكم معكم أنتم إذا أكلتم اللحم طبختموه
غير مغسول ، وليس يخرج شئ من الدنيا الا بجنابه ، فغسلوا بعد ذلك لحومهم ، فذهبت
أمراضهم ( 2 ) .
358 - ومر أخي عيسى عليه السلام بمدينة وإذا أهلها أسنانهم منتثرة ووجوههم منتفخة ،
فشكوا إليه ، فقال : أنتم إذا نمتم تطبقون أفواهكم فتغلي الريح في الصدر ( 3 ) حتى تبلغ إلى
الفم ولا يكون له مخرج ، فيرجع ( 4 ) إلى أصول الأسنان فيفسد الوجه ، فإذا نمتم فافتحوا
شفاهكم ففعلوا ( 5 ) فذهب ذلك عنهم ( 6 ) .
فصل - 6 -
359 - وباسناده عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن
إسماعيل بن جابر ، عن الصادق عليه السلام قال : ان عيسى عليه السلام لما أراد وداع أصحابه جمعهم ،
وأمرهم بضعفاء الخلق ، ونهاهم عن الجبابرة ، فوجه اثنين إلى أنطاكية ، فدخلا في يوم عيد
لهم ، فوجداهم قد كشفوا عن الأصنام وهم يعبدونها ، فعجلا عليهم بالتعنيف ، فشدا
بالحديد وطرحا في السجن ، فلما علم شمعون بذلك اتى أنطاكية حتى دخل عليهما في
السجن ، وقال : ألم أنهكما عن الجبابرة .
ثم خرج من عندهما وجلس مع الناس مع الضعفاء ، فاقبل فطرح كلامه الشئ بعد
الشئ ، فاقبل الضعيف يدفع كلامه إلى من هو أقوى منه ، وأخفوا كلامه خفاءا شديدا ، فلم
يزل يتراقى الكلام حتى انتهى إلى الملك ، فقال : منذ متى هذا الرجل في مملكتي ؟ فقالوا : منذ
شهرين ، فقال : على به ، فأتوه ، فلما نظر إليه وقعت عليه محبته ، فقال : لا اجلس الا وهو
هامش
1 - في البحار : فصاحوا إليه وشكوا ما بهم .
2 - بحار الأنوار 14 / 321 ، برقم : 28 .
3 - في ق 3 : في صدوركم ، وفي البحار : في الصدور .
4 - في البحار : فترد .
5 - في البحار : شفاهكم وصيروه لكم خلقا ففعلوا .
6 - بحار الأنوار 14 / 321 ، برقم : 29 .