الباب الثامن عشر
في نبوة عيسى عليه السلام
وما كان في زمانه ومولده ونبوته
330 - وباسناده عن سعد بن عبد الله رفعه ( 1 ) عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ( ومريم
ابنة عمران التي أحصنت فرجها ) قال : أحصنت فرجها قبل ان تلد عيسى عليه السلام خمسمائة عام
قال : فأول من سوهم عليه مريم ابنه عمران نذرت أمها ما في بطنها محررا للكنيسة ، فوضعتها
أنثى فشدت ( 2 ) ، فكانت تخدم العباد تناولهم حتى بلغت ، وامر زكريا ان يتخذ لها حجابا
دون العباد ، فكان زكريا يدخل عليها فيرى عندها ثمره الشتاء في الصيف وثمره الصيف في
الشتاء ، قال يا مريم : إني لك هذا ؟ قالت : هو من عند الله ، وقال عاشت مريم بعد عمران
خمسمائة سنة ( 3 ) .
331 - وقال الباقر عليه السلام : انها بشرت بعيسى عليه السلام فبينا هي في المحراب إذ تمثل لها الروح
الأمين بشرا سويا : ( قالت إني أعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا قال : انما انا رسول ربك
لأهب لك غلاما زكيا ) ( 4 ) .
فتفل في جيبها ، فحملت بعيسى عليه السلام فلم يلبث ان ولدت ، وقال : لم تكن على وجه
الأرض شجرة الا ينتفع بها ، ولا ثمرة ولا شوك ما حتى قالت فجرة بني آدم : كلمه السوء .
فاقشعرت الأرض وشاكت الشجرة ، واتى إبليس تلك الليلة ، فقيل له : قد ولد الليلة ولد لم
هامش
1 - واحد وزيادة من البحار .
2 - في البحار ، فشبت والآية في التحريم 66 .
3 - بحار الأنوار 14 / 203 - 204 ، برقم : 17 . قال المجلسي في ذيله : بيان لا يخفى ما في
هذا الخبر من الشذوذ والغرابة والمخالفة لسائر الاخبار والآثار ، أقول : بإضافة ضعف السند
فإنه كما ترى مرفوعة سعد بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - سورة مريم : 18 و 18 .