الباب الثالث عشر في أحوال ذي الكفل وعمران عليهما السلام
277 - وعن ابن بابويه ، حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ،
حدثنا أبو بكر أحمد بن قيس بن عبد الله المفسر ، حدثنا أحمد بن أبي البهلول المروزي ، عن
الفضل بن نفيس بن عاد الطبري حدثنا أبو علي الحسن بن شجاع البلخي ، حدثنا سليمان
بن الربيع ، عن بارح بن أحمد ، عن مقاتل بن سليمان ، عن عبد الله بن سعد ، عن عبد الله بن
عمر ، قال : سال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقيل له : ما كان ذو الكفل ؟
فقال : كان رجلا من حضرموت واسمه عويديا بن أدريم ( 1 ) ( وكان في زمن نبي من
الأنبياء ) وقال : من يلي امر الناس بعدي على أن لا يغضب ؟
قال : فقام إليه فتى فقال : ، انا فلم يلتفت إليه ثم قال كذلك فقام الفتى فمات ذلك النبي
وبقي ذلك الفتى وجعله الله نبيا ، وكان الفتى يقضى أول النهار ، فقال إبليس لاتباعه : من له ؟
فقال : واحد منهم يقال له : الأبيض انا ، فقال إبليس : فاذهب إليه لعلك تغضبه ، فلما انتصف
النهار جاء الأبيض إلى ذي الكفل وقد اخذ مضجعه ، فصاح وقال : إني مظلوم فقال : قل له
تعال ، فقال : لا انصرف فأعطاه خاتمه ، فقال : اذهب وأتني بصاحبك ، فذهب حتى إذا كان
من الغد جاء تلك الساعة التي اخذ هو مضجعه ، فصاح إني مظلوم وان خصمي لم يلتفت إلى
خاتمك فقال ، له الحاجب : ويحك دعه ينم ، فإنه لم ينم البارحة ولا أمس قال : لا ادعه ينام
وانا مظلوم ، فدخل الحاجب واعلمه ، فكتب له كتابا وختمه ودفعه إليه ، فذهب حتى إذا
هامش
1 - كذا في النسخ والمورد الأول من البحار وفي المورد الثاني 63 / 196 : واسمه عويد بن أديم
كان في زمن نبي من الأنبياء قال : من يلي . . . وما في المتن هو الصحيح بالإضافة إلى اسم
ذي الكفل كما يدل عليه الخبر الآتي من التصريح باسمه . فلم يثبت : عويد بن أديم وأما
بالنسبة إلى قوله : وكان في زمن النبي . . . فهو الصحيح ولذا جعلناه في المتن بين [ ] وبذلك تتم
الرواية وتتخلص من توهم سقط فيها كما عليه المجلسي في الموردين من البحار .