حكمه سليمان قال : يا بنى أي شئ أبرد ؟
قال : عفو الله عن الناس وعفو بعضهم عن بعض ، فقال : يا بنى أي شئ أحلى ؟ قال : المحبة
وهو روح الله في عباده فافتر داود ( 1 ) ضاحكا ( 2 ) .
269 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ،
عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام ان خلادة بنت أوس
بشرها بالجنة واعلمها انها قرينتك في الجنة ، فانطلق إليها فقرع الباب عليها ، فخرجت
وقالت : هل نزل في شئ ؟ قال : نعم ، قالت : وما هو ؟ قال : ان الله تعالى أوحى إلى وأخبرني
انك قرينتي في الجنة ، وان أبشرك بالجنة ، قالت : أو يكون اسم وافق اسمى ؟ قال : انك لأنت
هي ، قالت : يا نبي الله ما أكذبك ولا والله ما اعرف من نفسي ما وصفتني به ، قال داود :
أخبريني عن ضميرك وسريرتك ما هو ؟ قالت : اما هذا فسأخبرك به ، أخبرك انه لم يصبني
وجع قط نزل بي كائنا ما كان ، ولا نزل بي ضر وحاجه ( 3 ) وجوع كائنا ما كان الا صبرت
عليه ، ولم اسال الله كشفه عنى حتى يحوله الله عنى إلى العافية والسعة ، ولم اطلب بدلا
وشكرت الله عليها وحمدته ، فقال : داود عليه السلام فبهذا بلغت ما بلغت ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام :
وهذا دين الله الذي ارتضاه للصالحين ( 4 ) .
فصل - 5 -
270 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن
رئاب ، عن أبي عبيده ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى جل ذكره : ( لعن الذين كفروا من
بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ) ( 5 ) فقال : الخنازير على لسان داود عليه السلام
هامش
1 - الزيادة من البحار .
2 - بحار الأنوار 14 / 69 عن كمال الدين ص 67 - 68 ، برقم : 2 .
3 - في البحار : وما نزل ضربي حاجة ، وفي 2 وق 4 و 5 : ولا نزل ضربي حاجة وكذا في
قصص الأنبياء للجزائري ص ( 350 ) وفي ذيل المورد الثاني من البحار عن مشكاة الأنوار :
ولا نزل بي مرض وجوع . وهذا أقرت إلى الاعتبار .
بحار الأنوار 14 / 39 ، برقم : 18 و 71 / 89 ، برقم : 42 .
5 - سورة المائدة : 78 .